الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٩ - دور الإمامة في بناء الإنسان و الحياة
الجاهلية و ظلماتها، كما أشير إليه في الحديث الشريف: «من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية» أو ما بمعناه [١].
فعلى أساس الإعتقاد بالإمامة و طريقة التعامل معها يجسد الإنسان على صعيد الواقع، و العمل، مفهوم الأسوة و القدوة، الذي هو حالة طبيعية، يقوم عليها-من حيث يشعر أو لا يشعر-بناء وجوده و تكوين شخصيته، منذ طفولته.
كما أن لذلك تأثيره الكبير في تكوينه النفسي، و الروحي، و التربوي، و في حصوله على خصائصه الإنسانية، و في حفاظه على ما لديه منها.
و على أساس هذا الإعتقاد، و ذلك الموقف-أيضا-يختار أهدافه، و يختار السبل التي يرى أنها توصله إليها.
و الإمامة هي التي تبين له الحق من الباطل، و الحسن من القبيح، و الضار من النافع.
[١] راجع: الغدير ج ١ ص ٣٩٠ عن التفتازاني في شرح المقاصد ج ٢ ص ٢٧٥ و كنز الكراجكي ص ١٥١ و المناقب لابن شهرآشوب ج ٣ ص ٢١٧ و مجمع الزوائد ج ٥ ص ٢٢٤ و ٢٢٥ و ٢١٩ و ٢١٨ و مسند أحمد ج ٤ ص ٩٦ و البحار ج ٢٣ ص ٩٢ و ٨٨ و ٨٩ و ج ٢٩ ص ٣٨ و ج ٣٢ ص ٣٣١ و في هوامشه عن: الإختصاص ص ٢٦٩ و عن إكمال الدين ص ٢٣٠ و ٢٣١ و عن عيون أخبار الرضا «عليه السلام» ص ٢١٩ و منتخب الأثر ص ١٥ عن الجمع بين الصحيحين و الحاكم. و راجع: الرسائل العشر للشيخ الطوسي ص ٣١٧ و الصراط المستقيم ج ١ ص ١١١ و الثاقب في المناقب لابن حمزة الطوسي ص ٤٩٥.