الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٨ - الكلب و الحمار و المرأة
قال: فأخذت يديه فوضعتها على وجهي، فإذا هي أبرد من الثلج، و أطيب ريحا من المسك [١].
و نقول:
١-لقد تحدثنا فيما سبق عن عدم صحة قولهم: لا يقطع الصلاة إلا الكلب، و الحمار، و المرأة. . و أن في هذا الكلام إساءة إلى الدين، و تكذيب لآياته، و إبطال لمناهجه، فإنه لا يصح مساواة المرأة بالكلب و الحمار، و قد قال اللّه تعالى في كتابه: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ [٢]، بلا فرق في ذلك بين المرأة و الرجل. .
و قد كانت الزهراء «عليها السلام» بعد أبيها و بعلها أفضل الخلق. و أكرمهم على اللّه تبارك و تعالى.
٢-على أننا لا ندري لماذا انحصر قطع الصلاة بالكلب و الحمار دون سائر البهائم، فلم يقطعها مرور الخنزير، أو الفرس، أو أي حيوان آخر؟ !
٣-و قد تحدثنا عن تبرك الصحابة بآثار نبيهم الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» أكثر من مرة فلا نعيد.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٦٧ و ٤٦٨ عن أحمد، و البخاري و مسلم، و راجع: مسند أحمد ج ٤ ص ٣٠٨ و صحيح ابن خزيمة ج ٤ ص ٣٢٦ و تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق للذهبي ج ١ ص ١١٩ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ص ٤٥٠ و البداية و النهاية ج ٥ ص ١٨٦ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٣٣٦.
[٢] الآية ٦ من سورة الحجرات.