الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٦ - عيد الغدير عبر القرون و الأحقاب
و بعد. . فقد حشد العلامة الأميني، في كتابه القيم: «الغدير» عشرات النصوص عن عشرات المصادر الموثوقة عند أهل السنة، و التي تؤكد على عيدية يوم الغدير في القرون الأولى، و أنه قد كان شائعا و معروفا في العصور الإسلامية الأولى. .
و تكفي مراجعة الفصل الذي يذكر فيه تهنئة الشيخين أبي بكر و عمر لأمير المؤمنين «عليه السلام» بهذه المناسبة، فقد ذكر ذلك عن ستين مصدرا. .
هذا. . عدا المصادر الكثيرة التي ذكرت تهنئة الصحابة له «عليه السلام» بهذه المناسبة، و عدا المصادر التي نصت على عيدية يوم الغدير، فإنها كثيرة أيضا [١].
و من ذلك كله يعلم: عدم صحة ما ذكره ابن تيمية عن عيد الغدير: «إن اتخاذ هذا اليوم عيدا لا أصل له، فلم يكن في السلف، لا من أهل البيت، و لا من غيرهم، من اتخذ ذلك عيدا» [٢].
فإنه كلام ساقط عن الإعتبار، لأنه لا يستند إلى دليل علمي، و لا تاريخي على الإطلاق. . و إنما الأدلة كلها على خلافه.
[١] الغدير ج ١ ص ٢٦٧-٢٨٩ و ٥٠٨ و ٥٠٩ و (ط دار الكتاب العربي) ص ٢٧٠ عن الطبري في كتاب الولاية، و عن الخليلي في مناقب علي بن أبي طالب. و عن كتاب النشر و الطي. و راجع: الصراط المستقيم ج ١ ص ٣٠٣ و البحار ج ٣٧ ص ٢١٧. و راجع: التنبيه و الإشراف للمسعودي ص ٢٢٢ و خلاصة عبقات الأنوار ج ٧ ص ٣٦٧.
[٢] إقتضاء الصراط المستقيم ص ٢٩٤ و (ط سنة ١٤١٩ ه-١٩٩٩ م) ج ٢ ص ٨٣.