الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٤ - الأسئلة التقريرية هي الأهم
أولويته بكل فرد فرد من نفسه. . فأعطاهم الإنطباع بأن الأمر يعني كل فرد فرد منهم، بشخصه، و بلحمه و دمه، و كل وجوده.
ثم هو يسألهم عن حدود سلطتهم على أنفسهم، و يريد أن يسمع إقرارهم له بأن سلطته و ولايته عليهم، و موقعه منهم فوق سلطة و موقعية و ولاية أمهاتهم و آبائهم، و حتى أنفسهم على أنفسهم.
و هذا يؤكد لهم: أن القرار الذي يريد أن يتخذه يعنيهم في صميم وجودهم، و ينالهم في أخص شؤونهم و حالاتهم، و لا بد أن يزيد هذا الأمر من اهتمامهم بمعرفة هذا الأمر الخطير، و التعامل معه بإيجابية متناهية.
ثم إنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يكتف بسؤالهم عن ذلك لمرة واحدة، بل كرر السؤال عن نفس الأمور الأساسية و الحساسة عليهم ثلاث مرات على سبيل التعميم أولا، ثم على سبيل التحديد و التشخيص بفرد بعينه أخرى، فقد روي أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال: أيها الناس، من أولى الناس بالمؤمنين.
قالوا: اللّه و رسوله أعلم.
قال: أولى الناس بالمؤمنين أهل بيتي. يقول ذلك ثلاث مرات.
ثم قال في الرابعة، و أخذ بيد علي: اللهم من كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه-يقولها ثلاث مرات-ألا فليبلغ الشاهد الغائب [١].
[١] الفصول المهمة لابن الصباغ ج ١ ص ٢٣٨ و كتاب الأربعين للماحوزي ص ١٤٤ و كشف الغمة ج ١ ص ٤٩-٥٠ عن الزهري، و خلاصة عبقات الأنوار ج ١ ص ٢٥٨ و ج ٧ ص ٢٢٩ و شرح إحقاق الحق (الملحقات) ج ٦ ص ٢٣٤ و ٣٠١ و ج ٢١ ص ٩٣ و الروضة في فضائل أمير المؤمنين ص ١١٨ و سعد السعود لابن-