الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٦ - المنكرون و المشككون
له، و لكثرة تلك الطرق [١].
أغرب و أعجب ما قرأت! ! :
و من غرائب الأمور ما نقرأه عن الفخر الرازي، الذي يعترف له كل أحد بالفضل ينساق وراء أهوائه، و ينقاد لعصبيته و أحقاده، فيقول: «ظفرت بأربعمائة طريق إلى حديث الغدير، و مع ذلك لم يؤثر صحته في قلبي» [٢].
و نحن لا نريد التعليق على هذا الإعتراف البالغ الخطورة، بل نكل ذلك إلى ضمير القارئ و وجدانه الحي، ليعرف مع من نتعامل، و بمن ابتلي علي أمير المؤمنين «عليه السلام» ، و إذا كان هذا حال الخلف، فليت شعري كيف كان حال السلف معه صلوات اللّه و سلامه عليه. علما بأن الرازي يتهم بالتشيع أيضا! ! !
المنكرون و المشككون:
و لأجل ما قدمناه فلا يلتفت إلى من حاول الطعن العشوائي، و الأهوائي
[١] تذكرة الحفاظ ج ٢ ص ٧١٣ و مشكل الآثار ج ٢ ص ٣٠٨ و الصواعق المحرقة ص ٤٢ و ٤٣ و المعتصر من المختصر ج ٢ ص ٣٠١ و المرقاة في شرح المشكاة ج ١٠ ص ٤٧٦ و المسترشد للطبري (الشيعي) ص ٤٣ و خلاصة عبقات الأنوار ج ٧ ص ٢١٩ و الغدير ج ١ ص ١٥٢ و ٣٠٧ و الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» لأحمد الرحماني ص ٨٠٨ و فتح الملك العلي لابن الصديق المغربي ص ١٥.
[٢] رسالة في الإمامة للشيخ عباس-نجل الشيخ حسن صاحب كتاب أنوار الفقاهة -ص ٩٨.