الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٧ - المنكرون و المشككون
في حديث الغدير، حتى لقد زعم التفتازاني: أن أكثر الذين تنسب إليهم رواية حديث الغدير لم يرووه على الحقيقة [١].
و هو كلام تحكمي ليس له ما يبرره من الناحية العلمية.
و زعم ابن تيمية [٢]: أنه لا ريب في كذب هذا الحديث.
و آخر طعن في حديث الغدير و اعترف بصحة الدعاء، و قال: لم يخرّج غير أحمد إلا الجزء الأخير من قوله: «اللهم وال من والاه الخ. .» [٣].
مع أن أدنى مراجعة للمصادر تظهر زيف هذا الإدعاء. .
و ثمة من يقول: «لم يروه علماؤنا» [٤].
أو: لا يصح من طريق الثقات [٥].
أو قال: لم يذكره الثقات من المحدثين [٦].
و آخر يزعم: أنه لم يخرجه إلا أحمد في مسنده [٧].
و كل ذلك تحكم جائر، و تمحل غبي، يظهر عواره للعيان، حتى للعيان من الصبيان، فضلا عن العوران و الحولان. .
[١] شرح المقاصد ج ٥ ص ٢٧٤.
[٢] منهاج السنة ج ٤ ص ٨٥.
[٣] الغدير ج ١ ص ٣١٥ عن نجاة المؤمنين لمحمد محسن الكشميري.
[٤] الغدير ج ١ ص ٣١٥ عن ابن حزم في المفاضلة بين الصحابة.
[٥] الغدير ج ١ ص ٣١٥ و الفصل في الملل و الهواء و النحل ج ٤ ص ١٤٨ و عنه في منهاج السنة ج ٤ ص ٨٦.
[٦] الغدير ج ١ ص ٣١٦ عن السهام الثاقبة لسبط ميرزا مخدوم بن عبد الباقي.
[٧] الغدير ج ١ ص ٣١٥ عن نجاة المؤمنين لمحمد محسن الكشميري.