الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٠ - الموقف، الفضيحة
يحسّنون خلافة بني هاشم» [١].
غير أننا نقول:
إننا نرجح أن يكون «صلى اللّه عليه و آله» قد قال الكلمتين معا، أي أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال: «كلهم من قريش، كلهم من بني هاشم» . و يكون ذكر الفقرة الأولى توطئة و تمهيدا لذكر الثانية.
و لكن قريشا قد عرفت ما يرمي إليه «صلى اللّه عليه و آله» ، خصوصا بعد أن ذكر لهم حديث الثقلين، فثارت ثائرتها هي و أنصارها، و عجوا و ضجوا، و قاموا و قعدوا! !
و إلا. . فإن قريشا، و من يدور في فلكها لم يكن يغضبهم قوله «صلى اللّه عليه و آله» : «كلهم من قريش» بل ذلك يسرهم، و يفرحهم، لأنه هو الأمر الذي ما فتئوا يسعون إليه بكل ما أوتوا من قوة و حول، و يخططون و يتآمرون، و يعادون، و يحالفون من أجله، و على أساسه، فلماذا الهياج و الضجيج؟ ! و لماذا الصخب و العجيج، لو كان الأمر هو ذلك؟ ! .
الموقف، الفضيحة:
و لا نشك في أن طائفة الأخيار، و المتقين الأبرار من صحابة النبي «صلى اللّه عليه و آله» كانت تلتزم بأوامره «صلى اللّه عليه و آله» ، و تنتهي بنواهيه، و تسلم له «صلى اللّه عليه و آله» في كل ما يحكم و يقضي به.
و لكن هؤلاء كانوا فئة قليلة إذا قيست بالفئة الأخرى، المتمثلة
[١] ينابيع المودة ص ٤٤٦.