الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٣ - الصخب و الغضب
هذا الأخير، كانت أكثر صراحة و وضوحا.
و يبدو أنه قد حدّث بما جرى مرات عديدة، فرويت عنه بأكثر من طريق. و حيث إننا لسنا بصدد التتبع و الإستقصاء، فإننا نختار بعض نصوصها-و لا سيما ما ورد منها في الصحاح و الكتب المعتبرة، فنقول:
١-في مسند أحمد؛ حدّثنا عبد اللّه، حدثني أبو الربيع الزهراني، سليمان بن داود، و عبيد اللّه بن عمر القواريري، و محمد بن أبي بكر المقدمي، قالوا: حدثنا حماد بن زيد، حدثنا مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة، قال: خطبنا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بعرفات-و قال المقدمي في حديثه: سمعت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يخطب بمنى.
و هذا لفظ حديث أبي الربيع: فسمعته يقول:
«لن يزال هذا الأمر عزيزا ظاهرا، حتى يملك اثنا عشر كلهم-ثم لغط القوم، و تكلموا-فلم أفهم قوله بعد (كلّهم) ؛ فقلت لأبي: يا أبتاه، ما بعد كلّهم؟ .
قال: «كلّهم من قريش» [١].
و حسب نص النعماني: «و تكلم الناس، فلم أفهم، فقلت لأبي. .» [٢].
٢-عن الشعبي، عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا، ينصرون على من ناواهم عليه إلى اثني عشر خليفة.
[١] مسند أحمد ج ٥ ص ٩٩.
[٢] الغيبة للنعماني ص ١٢١ و ١٢٢.