الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣ - حج النبي برواية أهل البيت عليهمالسّلام
كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم» [١].
و لم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي كان معه، إن اللّه عز و جل يقول: وَ لاٰ تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ اَلْهَدْيُ مَحِلَّهُ [٢].
و في صحيح معاوية بن عمار، عن الإمام الصادق «عليه السلام» ، و كذا في صحيح الحلبي باختصار: فلما فرغ من سعيه و هو على المروة، أقبل على الناس بوجهه، فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: إن هذا جبرئيل، و أومأ بيده إلى خلفه، يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحل، و لو استقبلت من أمري ما استدبرت لصنعت مثل ما أمرتكم، و لكني سقت الهدي، و لا ينبغي لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله.
قال: فقال له رجل من القوم: لنخرجن حجاجا و رؤوسنا و شعورنا تقطر؟
و في بعض الروايات: «و ذكرنا تقطر» ؟ أي من ماء المني [٣].
فقال له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أما إنك لن تؤمن بهذا أبدا.
فقال له سراقة بن مالك بن جعشم الكناني: يا رسول اللّه، علمنا ديننا كأنا خلقنا اليوم، فهذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم لما يستقبل؟
[١] الكافي ج ٤ ص ٢٤٩ و علل الشرائع ج ٢ ص ٤١٣ و الوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج ١١ ص ٢٢٢ و (ط دار الإسلامية) ج ٨ ص ١٥٧ و البحار ج ٢١ ص ٣٩٥ و ج ٩٦ ص ٨٩ و تفسير نور الثقلين ج ١ ص ١٨٥ و تفسير كنز الدقائق ج ١ ص ٤٦٦.
[٢] الآية ١٩٦ من سورة البقرة.
[٣] راجع المصادر في الهوامش السابقة.