الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢ - حج النبي برواية أهل البيت عليهمالسّلام
و في صحيح معاوية بن عمار: فطاف بالبيت سبعة أشواط، ثم صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم «عليه السلام» ، ثم عاد إلى الحجر فاستلمه، و قد كان استلمه في أول طوافه، ثم قال: إِنَّ اَلصَّفٰا وَ اَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اَللّٰهِ) ، فابدأ بما بدأ اللّه تعالى.
و إن المسلمين كانوا يظنون أن السعي بين الصفا و المروة شيء صنعه المشركون، فأنزل اللّه عز و جل: (إِنَّ اَلصَّفٰا وَ اَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اَللّٰهِ فَمَنْ حَجَّ اَلْبَيْتَ أَوِ اِعْتَمَرَ فَلاٰ جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا. . [١].
ثم أتى الصفا فصعد عليه، و استقبل الركن اليماني، فحمد اللّه و أثنى عليه، و دعا مقدار ما يقرء سورة البقرة مترسلا.
ثم انحدر إلى المروة، فوقف عليها كما وقف على الصفا، ثم انحدر و عاد إلى الصفا فوقف عليها، ثم انحدر إلى المروة حتى فرغ من سعيه [٢].
و في صحيح الحلبي عن الإمام الصادق «عليه السلام» : و هو شيء أمر اللّه عز و جل به، فأحل الناس، و قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «لو
[١] -ص ٢٩٠ و دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٩٨ و الوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج ١١ ص ٢٢٤ و (ط دار الإسلامية) ج ٨ ص ١٥٨ و البحار ج ٢١ ص ٣٩٦ و جامع أحاديث الشيعة ج ١٠ ص ٣٥٩ و ٤٩٩ و ج ١١ ص ١٤ و جامع أحاديث الشيعة ج ١١ ص ١٧ و منتقى الجمان ج ٣ ص ١٦٣.
[١] الآية ١٥٨ من سورة البقرة.
[٢] الكافي (الفروع) ج ٤ ص ٢٤٥ و ٢٤٦ و ذخيرة المعاد (ط. ق) ج ١ ق ٣ ص ٦٣٢ و ج ١ ق ٣ ص ٦٤٤ و كشف اللثام (ط. ق) ج ١ ص ٣٤١ و الحدائق الناضرة ج ١٤ ص ٣١٦ و مستند الشيعة ج ١٢ ص ١٥٩.