الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٠ - عيد الغدير عبر القرون و الأحقاب
و خمسين و ثلاث مائة، فاتخذه الشيعة من حينئذ عيدا» [١].
فإن هذا القول لا يصح، و لا مجال لقبوله، فقد قال المسعودي: «و ولد علي رضي اللّه عنه، و شيعته يعظمون هذا اليوم» [٢].
و المسعودي قد توفي قبل التاريخ المذكور، أي في سنة ٣٤٦ ه.
و روى فرات بن إبراهيم، و هو من علماء القرن الثالث عن الصادق، عن أبيه، عن آبائهم «عليهم السلام» ، قال: قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «يوم غدير خم أفضل أعياد أمتي الخ. .» [٣].
و قد اعتبره أمير المؤمنين علي «عليه السلام» عيدا أيضا، حيث إنه «عليه السلام» خطب في سنة اتفق فيها الجمعة و الغدير، فقال: «إن اللّه عز و جل جمع لكم معشر المؤمنين في هذا اليوم عيدين عظيمين كبيرين. .» .
و الخطبة طويلة يأمرهم فيها تفصيلا بفعل ما ينبغي فعله في الأعياد، و بإظهار البشر و السرور، فمن أراد فليراجع [٤].
[١] الخطط للمقريزي ج ١ ص ٢٨٨.
[٢] التنبيه و الإشراف ص ٢٢١ و ٢٢٢.
[٣] راجع: الغدير ج ١ ص ٢٨٣ و الأمالي للصدوق ص ١٨٨ و إقبال الأعمال لابن طاووس ج ٢ ص ٢٦٤ و البحار ج ٣٧ ص ١٠٩ و ج ٩٤ ص ١١٠ و تفسير نور الثقلين ج ١ ص ٥٨٩ و بشارة المصطفى للطبري ص ٤٩ و موسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» في الكتاب و السنة و التاريخ ج ٢ ص ٣٣٩ و روضة الواعظين ص ١٠٢.
[٤] مصباح المتهجد ص ٦٩٨ و (ط مؤسسة فقه الشيعة) ص ٧٥٤ و الغدير ج ١ ص ٢٨٤ عنه، و الوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج ١٠ ص ٤٤٥ و (ط دار-