الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥ - ترجيحات لحج القران
القران اعتمد آخر الأمر، و من روى التمتع أراد التمتع اللغوي، و هو الانتفاع و الإرتفاق [١].
ترجيحات لحج القران:
و ذكروا ترجيحات لقول من رأى أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان قارنا:
و ذلك من وجوه، كما قال في زاد الميعاد.
الأول: أنهم أكثر.
الثاني: أن طريق الإخبار بذلك تنوعت.
الثالث: أن فيهم من أخبر عن سماعه لفظه «صلى اللّه عليه و آله» صريحا، و فيهم من أخبر عن نفسه بأنه فعل ذلك، و منهم من أخبر عن أمر ربه بذلك، و لم يجئ شيء من ذلك في الإفراد.
الرابع: تصديق روايات من روى أنه اعتمر أربعا، و أوضح ذلك ابن كثير بأنهم اتفقوا على أنه «صلى اللّه عليه و آله» اعتمر عام حجة الوداع، فلم يتحلل بين النسكين، و لا أنشأ إحراما آخر للحج، و لا اعتمر بعد الحج، فلزم القران، قال: و هذا مما يفسر الجواب عنه انتهى [٢].
الخامس: أنها صريحة لا تحتمل التأويل، بخلاف روايات الإفراد، كما سيأتي.
السادس: أنها متضمنة زيادة سكت عنها من روى الإفراد، أو نفاها،
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٥٧ و ٤٥٨ و تنوير الحوالك ص ٣١٧ و شرح مسلم للنووي ج ٨ ص ١٣٥ و الديباج على مسلم ج ٣ ص ٣٠٠.
[٢] البداية و النهاية ج ٥ ص ١٥٧ و ١٧١ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٢٧٥.