الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٧ - ترجيحات لحج القران
من روى القران، أنه أفرد أفعال الحج، و دخلت فيه العمرة نية و فعلا و قولا، و اكتفى بطواف الحج وسعيه عنه و عنها، كما في مذهب الجمهور في القارن خلافا لأبي حنيفة.
و أما من روى التمتع و صح عنه أنه روى القران، فالتمتع في كلام السلف أعم من التمتع الخاص، و الأوائل يطلقونه على الإعتمار في أشهر الحج، و إن لم يكن معه حج.
قال سعد بن أبي و قاص: تمتعنا مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و إنما يريد بهذا إحدى العمرتين المتقدمتين: إما الحديبية، و إما القضاء، فأما عمرة الجعرانة، فإنها كانت بعد الفتح، و حجة الوداع بعد ذلك سنة عشر.
و أما حديث ابن عمر و عائشة السابقان، فقد رويا التمتع، فهو مشكل على الأقوال، أما قول الإفراد ففي هذا إثبات عمرة إما قبل الحج أو معه، و أما على قول التمتع الخاص، فإنه ذكر أنه لم يحل من إحرامه بعدما طاف بالصفا و المروة، و ليس هذا شأن المتمتع [١].
[١] البداية و النهاية لابن كثير ج ٥ ص ١٥٧ و ١٥٨ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٢٧٦ و سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٨٦ و ٤٨٧ عنه.