الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٥ - خلاصة ما جرى يوم الغدير
و نحن لا نريد استقصاء ذلك كله، بل نريد عرض ما جرى، مع مراعاة الإختصار الشديد، و توخي الوضوح الأكيد، و ربما نتناول بعض الجوانب التي نرى أن تناولها راجح و مفيد.
غير أننا نود أن نعلم القارئ بأننا سوف نكثر من الإحالة على كتاب الغدير للعلامة الأميني، فإنه من أجلّ الكتب و أكثرها استيفاء للنصوص و المصادر.
خلاصة ما جرى يوم الغدير:
و نبدأ بذكر ملخص لما جرى وفق ما أورده صاحب كتاب الغدير في أول كتابه كما يلي:
قال «رحمه اللّه» :
«فلما قضى مناسكه، و انصرف راجعا إلى المدينة، و معه من كان من الجموع المذكورات، وصل إلى غدير خم من الجحفة التي تتشعب فيها طرق المدنيين و المصريين و العراقيين، و ذلك يوم الخميس الثامن عشر من ذي الحجة، نزل إليه جبرئيل الأمين عن اللّه بقوله: يٰا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ وَ اَللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنّٰاسِ إِنَّ اَللّٰهَ لاٰ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلْكٰافِرِينَ [١]. و أمره أن يقيم عليا علما للناس، و يبلغهم ما نزل فيه من الولاية، و فرض الطاعة على كل أحد.
و كان أوائل القوم قريبا من الجحفة، فأمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه
[١] الآية ٦٧ من سورة المائدة.