الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٢ - النبي صلّى اللّه عليه و آله ينشد الشعر
لكي يأتيهم التصريح بعد التلويح. . فيكون أوقع في النفس، و أكثر تعبيرا عن المطلوب.
رابعا: إن ذلك يعطي درسا مفاده أن الحكمة تقضي بعدم السماح لأسباب الفساد بالوجود، لا أن يتركها توجد و تتنامى، ثم يحاول اقتلاعها، و هيهات أن يوفق لذلك. .
خامسا: إنه لم يتهم فضل بن عباس، و لا تلك المرأة بشيء، بل صرح: بأنه أراد أن لا يقعا في خلاف ما يرضي اللّه تبارك و تعالى. .
سادسا: إن هذا الأمر يعطي: أن على الحاكم أن يقدر الأمور، و أن يحتاط لأي طارئ قبل حدوثه، و أنّ للإجراءات الإحتياطية قوتها في مجال التطبيق و العمل، كغيرها مما يكون لمعالجة واقع راهن. .
تطبيق للقاعدة:
أما بالنسبة لحج الإنسان عن أمه، و اعتبار الحج دينا، فنقول:
إن هذا ليس من قبيل الإستدلال بالقياسات الظنية، التي منع عنها الشارع، و حاشا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن يمارس أمرا نهى هو نفسه عنه. . بل هذا من قبيل تطبيق الكبرى على الصغرى، و القاعدة على موردها.
فإن الحج دين على تلك المرأة، سوف يطالبها اللّه تعالى به، و ولدها مطالب بقضاء ديونها، فلا فرق بين ما كان دينا للّه، و ما كان دينا للناس، إذا كان الذي للّه مما يمكن أداؤه و قضاؤه. .
النبي صلّى اللّه عليه و آله ينشد الشعر:
و في حديث ابن عمر: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أفاض من