الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٠ - معنى الولاية في حديث الغدير
ما جرى. لا سيما إذا كانت هذه أول مرة يطلب فيها من أمهات المؤمنين أن يشاركن في تهنئة أحد، فإن هذا أمر له ارتباط بالرجال غير رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . و قد جاء الأمر بذلك عاما و شاملا لهن من دون استثناء، فلا مجال للتأويل و التحليل، أو لاحتمال أن ذلك كان لخصوصية اقتضت طلب ذلك من امرأة بعينها. .
معنى الولاية في حديث الغدير:
قال السيد المرتضى «رحمه اللّه» : إن أولى بمعنى مولى، كما قاله أئمة اللغة في تفسير الآية [١].
أما سائر معاني كلمة مولى فهي إما بديهية الثبوت لعلي، فيكون ذكرها في يوم الغدير عبثا. . مثل: «ابن العم، و الناصر» التي ذكر أنها من معاني «المولي» .
و إما واضحة الإنتفاء، و لا يصح إرادتها. مثل: «معنى المعتق و المعتق، فلا يصح إرادتهما في مناسبة الغدير، لأن ذلك يستلزم الكذب فيهما. . و ذلك لا يصدر من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .» .
فأجاب الرازي بما ملخصه: إنه لو كان مولى و أولى بمعنى واحد لصح
[١] راجع: رسائل المرتضى ج ٣ ص ٢٥٣ و ج ٤ ص ١٣١ و الشافي في الإمامة للشريف المرتضى ج ٢ ص ٢٦١ و راجع: العمدة لابن البطريق ص ١١٦ و البحار ج ٣٧ ص ٢٣٨ و ج ٣٧ ص ٢٤٠ و تفسير مجمع البيان ج ٨ ص ١٢٥ و نهج الإيمان لابن جبر ص ١٢٤ و الصراط المستقيم ج ١ ص ٣٠٨ و الرسائل العشر للشيخ الطوسي ص ١٣٥ و راجع: كنز الفوائد ص ٢٢٩ و قد ذكر العلامة الأميني طائفة كبيرة من أقوال العرب و أهل اللغة، فراجع كتاب الغدير ج ١ ص ٣٤٥-٣٤٨.