الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٩ - دقة و بلاغة في أسلوب الإبلاغ
دقة و بلاغة في أسلوب الإبلاغ:
ثم إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد اتبع أساليب بالغة الدقة في واقعة الغدير، بهدف رفع مستوى الإطمينان إلى دقة و شمولية المعرفة بما يجري، و اتساع نطاقها إلى أبعد مدى، حتى ليكاد الباحث يجزم بأن كل فرد فرد من المسلمين قد وقف على ما يراد إيقافه عليه، و عرف حدوده و تفاصيله، و دقائقه، و حقائقه، بل لقد صرحت بعض الروايات بهذه الشمولية، بالقول:
«و أخذ بيد علي فرفعها حتى عرفه القوم أجمعون، ثم قال: اللهم وال من والاه الخ. .» [١].
و في نص آخر عن زيد بن أرقم: فقلت لزيد: سمعته من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟
فقال: و إنه ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينيه، و سمعه بأذنيه [٢].
[١] جامع أحاديث الشيعة ج ١ ص ٣٣ و كتاب الولاية لابن عقدة الكوفي ص ٢٣٣ و شرح إحقاق الحق (الملحقات) ج ٦ ص ٣٤٤ و ج ٢١ ص ٧٩ و الغدير ج ١ ص ٢٥ و ٤٧ عن جواهر العقدين للسمهودي، و ينابيع المودة ص ٣٨ و ٣٩ و (دار الأسوة للطباعة) ج ١ ص ١٢٠.
[٢] الخصائص للنسائي ص ٢١ و الغدير ج ١ ص ٣٠ و ٣٤ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٥ ص ١٣٠ و إكمال الدين ص ٢٣٥ و ٢٣٨ و مناقب الإمام أمير المؤمنين «عليه السلام» للكوفي ج ٢ ص ٤٣٥ و البحار ج ٣٧ ص ١٣٧ و مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٦٤ و السنن الكبرى للنسائي ج ٥ ص ١٣٠ و (مكتبة نينوى الحديثة) ص ٩٣ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٤١٦ و المناقب للخوارزمي ص ١٥٤ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٢٢٨ و أنساب الأشراف للبلاذري ص ١١١ و تفسير-