الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٩ - طرق حديث الغدير
تحامى كثير من المحدثين ثوابها، و عنوا بجمع فضائل عمرو بن العاص، و معاوية! ! كأنهم لا يريدونهما بذلك. بل يريدونه.
فإن قال قائل: أخو رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» علي، و أبو سبطيه الحسن و الحسين، و أصحاب الكساء: علي، و فاطمة، و الحسن و الحسين، تمعّرت الوجوه، و تنكرت العيون، و طرّت حسائك الصدور.
و إن ذكر ذاكر قول النبي «صلى اللّه عليه و آله» : «من كنت مولاه فعلي مولاه» ، و «أنت مني بمنزلة هارون من موسى» و اشباه هذا التمسوا لتلك الأحاديث المخارج ليتنقصوه و يبخسوه حقه» . انتهى [١].
ثم إن أكثر من حضر يوم الغدير كان من أعراب البوادي، الذين ذهبوا و ذهب ما عندهم، و لم ينقل شيء عنهم إلى غيرهم إلا ما شذ.
و لنا أن نقول:
إن تواتر هذا الأمر الذي يحاربه الأكثرون، و يعاقب من يرويه بأشد ما يكون. لا يحتاج إلى كل هذا العدد الهائل، بل يكفي لإثباته، و ظهور تواتره خمس هذا العدد، أو أقل من ذلك، ما دام أن الراوي له إنما يحمل دمه على كفه، و يخاطر بروحه و نفسه، و يسير إلى حتفه بظلفه. .
طرق حديث الغدير:
قال العلامة الأميني «رحمه اللّه» : «رواه أحمد بن حنبل من أربعين
[١] الإختلاف في اللفظ (ط دار القدسي بمصر سنة ١٣٤٩ ه) ص ٤٧ و فتح الملك العلي لأحمد بن الصديق المغربي ص ١٥٤ و دفع الإرتياب عن حديث الباب لعلي بن محمد العلوي ص ٣٣.