الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٤ - النبي صلّى اللّه عليه و آله في عرفات
مما تأكلون، و اكسوهم مما تلبسون، فإن جاء بذنب لا تريدون أن تغفروه فبيعوا عباد اللّه، و لا تعذبوهم، أوصيكم بالجار (حتى أكثر، فقلنا: إنه سيورثه) .
أيها الناس، إن اللّه قد أدى لكل ذي حق حقه، و إنه لا يجوز وصية لوارث، و الولد للفراش، و للعاهر الحجر، و من ادّعى إلى غير أبيه، أو تولى غير مواليه، فعليه لعنة اللّه، و الملائكة، و الناس أجمعين، لا يقبل اللّه منه صرفا و لا عدلا.
العارية مؤداة، و النحلة مردودة، و الدين مقضي، و الزعيم غارم.
أما بعد. . فإن أهل الشرك و الأوثان كانوا يدفعون من هاهنا عند غروب الشمس، حتى تكون الشمس على رؤوس الجبال مثل عمائم الرجال على رؤوسها. هدينا مخالف هديهم، و كانوا يدفعون من المشعر الحرام عند طلوع الشمس على رؤوس الجبال مثل عمائم الرجال على رؤوسها. و يقولون: أشرق ثبير، كيما نغير، فأخر اللّه هذه و قدم هذه. (يعني: قدم المزدلفة قبل طلوع الشمس، و أخر عرفة إلى أن تغيب الشمس) ، و إنّا لا ندفع من عرفة حتى تغيب الشمس، و ندفع من المزدلفة حتى تطلع الشمس، و هدينا مخالف لهدي الأوثان و الشرك» [١].
و في حديث المسور بن مخرمة قال: خطبنا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بعرفات، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال:
«أما بعد. . أهل الشرك و الأوثان كانوا يدفعون من هذا الموضع إذا
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٦٨ و ٤٦٩ و ٤٧٠ عن ابن إسحاق و النسائي.