الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٩ - سورة المعارج مكية
بسبب ما قاله المشركون بمكة، و لم ينزل عليهم العذاب هناك لوجود النبي «صلى اللّه عليه و آله» لقوله تعالى: مٰا كٰانَ اَللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ .
٥-لو صح ذلك لكانت آية كآية أصحاب الفيل، و مثلها تتوفر الدواعي على نقله، مع أن أكثر المصنفين في العلم و أرباب المسانيد و الصحاح، و الفضايل و التفسير و السير قد أهملوا هذه القضية، فلا تروى إلا بهذا الإسناد المنكر.
٦-إن الحارث المذكور في الرواية كان مسلما حسبما ظهر في خطابه المذكور مع النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و من المعلوم بالضرورة أن أحدا لم يصبه عذاب على عهد النبي «صلى اللّه عليه و آله» .
٧-إن الحارث بن النعمان غير معروف في الصحابة، و لم يذكر في الإستيعاب، و لا ذكره ابن منده، و أبو نعيم و أبو موسي في تآليفهم في أسماء الصحابة.
و نقول:
إن جميع ذلك لا يمكن قبوله. . و سوف نكتفي هنا بتلخيص ما ذكره العلامة الأميني «رحمه اللّه» ، فنقول:
بالنسبة للدليل الأول نقول:
ألف: إن كلمة الأبطح إنما وردت في بعض الروايات دون بعض، فإطلاق الكلام بحيث يظهر منه أن الإشكال يرد على جميعها في غير محله. .
و ورد في بعض نصوص الرواية: أن مجيء السائل كان إلى المسجد [١].
[١] تذكرة الخواص ص ٣٠ و الغدير ج ١ ص ٢٤٨ عنه، و عن معارج العلى للشيخ-