الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥١ - قريش في كلمات علي عليه السّلام
و قال «عليه السلام» : «إني لأعلم ما في أنفسهم، إن الناس ينظرون إلى قريش، و قريش تنظر في صلاح شأنها، فتقول: إن وليّ الأمر بنو هاشم لم يخرج منهم أبدا. و ما كان في غيرهم فهو متداول في بطون قريش» [١].
و قال «عليه السلام» : «إن العرب كرهت أمر محمد «صلى اللّه عليه و آله» ، و حسدته على ما آتاه اللّه من فضله، و استطالت أيامه، حتى قذفت زوجته، و نفرت به ناقته، مع عظيم إحسانه إليها، و جسيم مننه عندها، و أجمعت مذ كان حيا على صرف الأمر عن أهل بيته بعد موته.
و لولا أن قريشا جعلت اسمه ذريعة إلى الرياسة، و سلّما إلى العز و الإمرة، لما عبدت اللّه بعد موته يوما واحدا، و لارتدت في حافرتها، و عاد قارحها جذعا، و بازلها بكرا [٢].
ثم فتح اللّه عليها الفتوح؛ فأثرت بعد الفاقة، و تمولت بعد الجهد و المخمصة، فحسن في عيونها من الإسلام ما كان سمجا، و ثبت في قلوب
[٣] -و مقاتل الطالبيين ص ١٥ و شرح الأخبار ج ٢ ص ٧٥ و البحار ج ٣٤ ص ٦٥ و جامع أحاديث الشيعة ج ١٣ ص ١٠ و موسوعة أحاديث أهل البيت «عليهم السلام» ج ٥ ص ٢٨٥ و نهج السعادة ج ٢ ص ٥٦٤ و ج ٥ ص ٣١٧ و المعيار و الموازنة ص ٩٩ و شرح النهج للمعتزلي ج ٢ ص ٧٥ و الأخبار الطوال للدينوري ص ٢١٢ و العثمانية للجاحظ ص ٩٦ و موسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» في الكتاب و السنة و التاريخ ج ٤ ص ٤٣ ج ٧ ص ١٢٢.
[١] راجع: قاموس الرجال ج ٦ ص ٣٨٤ و ٣٨٥ و شرح النهج للمعتزلي ج ١ ص ١٩٤ و ج ١٢ ص ٢٦٦ ج ٩ ص ٥٧ و ٥٨ و البحار ج ٣١ ص ٤٠٣.
[٢] البازل من الإبل: الذي فطر نابه.