الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٧ - تنظيم المنازل في منى
قال: «اللهم اشهد» [١].
و نقول:
نكتفي هنا بالإشارة إلى أمور، نتوخى منها مجرد الإيضاح و البيان.
فنقول:
تنظيم المنازل في منى:
لقد ذكر النص المتقدم: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» هو الذي حدد مواضع نزول كل فريق من الحجاج الذين حضروا الموسم. .
و قد لوحظ: أنه فصل بين المهاجرين و الأنصار، و جعل كلا على حدة، ثم جعلهم في وسط سائر الناس.
و نظن أنه فعل ذلك لكي يعرف الناس من الذي سيثير الشغب ضده، حين يخطب في منى، و يذكر أهل البيت، و الأئمة الإثني عشر «عليهم السلام» ، و أن المهاجرين القرشيين هم الذين سيتولون ذلك. . دون الأنصار.
و جعل الناس حولهم لكي يمكّن أكبر عدد منهم-على اختلاف أقوامهم و انتماءاتهم-من الإشراف بأنفسهم على ما يجري، «فما راء كمن سمعا» .
و سيأتي بيان ذلك في باب: «الغدير و الإمامة» ، إن شاء اللّه تعالى. .
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٨٢ و ٤٨٣ و راجع: البحار ج ٢١ ص ٣٨٠ و ٣٨١ عن الخصال ج ٢ ص ٨٤ و فيه تقديم و تأخير و زيادة و نقص، و راجع: السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٢٧٥.