الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٥ - النص الكامل لخطبة منى
موضوع، و إن أول دمائكم أضع دم إياس بن ربيعة بن الحارث، كان مسترضعا في بني سعد بن ليث، فقتلته هذيل، ألا هل بلغت» ؟
قالوا: نعم.
قال: «اللهم فاشهد، فليبلغ الشاهد الغائب، ألا إن كل مسلم محرم على كل مسلم» . ثم قال: «اسمعوا مني تعيشوا، ألا لا تظلموا، ألا لا تظلموا، ألا لا تظلموا. إنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه» .
فقال عمرو بن يثربي: يا رسول اللّه، أرأيت إن لقيت غنم ابن عمي فأخذت شاة فاحترزتها؟
فقال: «إن لقيتها تحمل شفرة و أزنادا بخبت الجميش فلا تهجها» .
ثم قال: «أيها الناس، إِنَّمَا اَلنَّسِيءُ زِيٰادَةٌ فِي اَلْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عٰاماً وَ يُحَرِّمُونَهُ عٰاماً لِيُوٰاطِؤُا عِدَّةَ مٰا حَرَّمَ اَللّٰهُ فَيُحِلُّوا مٰا حَرَّمَ اَللّٰهُ [١].
ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللّه السماوات و الأرض» ، ثم قرأ: إِنَّ عِدَّةَ اَلشُّهُورِ عِنْدَ اَللّٰهِ اِثْنٰا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتٰابِ اَللّٰهِ يَوْمَ خَلَقَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ مِنْهٰا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذٰلِكَ اَلدِّينُ اَلْقَيِّمُ فَلاٰ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ [٢]ثلاث متواليات: ذو القعدة، ذو الحجة، و المحرم، و رجب الذي يدعى شهر مضر، الذي بين جمادى و شعبان، و الشهر تسعة و عشرون و ثلاثون، ألا هل بلغت» ؟
قال الناس: نعم.
[١] الآية ٣٧ من سورة التوبة.
[٢] الآية ٣٦ من سورة التوبة.