الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦ - ترجيحات لحج القران
و الذاكر و الزائد مقدم على الساكت، و المثبت مقدم على النافي.
السابع: روى الإفراد أربعة: عائشة، و ابن عمر، و جابر، و ابن عباس، و غيرهم رووا القران، فإن صرنا إلى تساقط رواياتهم سلمت رواية من عداهم للقران عن معارض، و إن صرنا إلى الترجيح وجب الأخذ برواية من لم تضطرب الرواية عنه و لا اختلفت، كعمر بن الخطاب، و علي بن أبي طالب، و أنس، و البراء، و عمران بن حصين، و أبي طلحة، و سراقة بن مالك، و سعد بن أبي و قاص، و عبد اللّه بن أبي أوفى، و هرماس بن زياد.
الثامن: أنه النسك الذي أمر به من ربه، كما تقدم فلم يكن ليعدل عنه.
التاسع: أنه النسك الذي أمر به كل من ساق الهدي، فلم يكن ليأمرهم به إذا ساقوا الهدي، ثم يسوق هو الهدي و يخالفه.
العاشر: أنه النسك الذي أمر به له و لأهل بيته، و اختاره لهم، و لم يكن يختار لهم إلا ما اختار لنفسه.
الحادي عشر: قوله: «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة» ، يقتضي أنها صارت جزءا منه أو كالجزء الداخل فيه بحيث لا يفصل بينه و بينه، و إنما يكون كالداخل في الشيء معه.
الثاني عشر: قول عمر: للصبي بن معبد-و قد أهل بحج و عمرة- فأنكر عليه زيد بن صوحان، و سلمان بن ربيعة، فقال له عمر: هديت لسنة نبيك «صلى اللّه عليه و آله» و هذا يوافق رواية عمر: أنه الوحي جاء من اللّه بالإهلال بهما جميعا، فدلّ على أن القران سنة التي فعلها، و امتثل أمر اللّه تعالى بها.
قال ابن كثير: و الجمع بين رواية من روى أنه أفرد الحج، و بين رواية