الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٠ - سورة المعارج مكية
نزل عليه، بعد ردته لا حين إسلامه، فلا يصح قوله: إنه لم يصب العذاب أحدا من المسلمين في عهد النبي «صلى اللّه عليه و آله» .
ثم ذكر شواهد عن عذاب لحق بعض المسلمين في عهد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كقصة جمرة بنت الحارث، و غيرها.
و قصة ذلك الذى أكل عند النبى «صلى اللّه عليه و آله» بشماله، فقال له النبى «صلى اللّه عليه و آله» : كل بيمينك.
فقال: لا أستطيع.
قال: لا استطعت. فما رفعها إلى فيه بعد [١]. و قد رواها مسلم في صحيحه.
و قصة الأعرابي الذي عاده رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . و أنه حين قال له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : لا بأس، طهور إن شاء اللّه.
قال: قلت طهور؟ كلا بل حمى تفور (أو تثور) ، على شيخ كبير، تزيره القبور.
قال له النبي «صلى اللّه عليه و آله» : فنعم إذا.
فما أمسى من الغد إلا ميتا [٢].
[١] صحيح مسلم ج ٤ ص ٢٥٩ ح ١٠٧ و الغدير ج ١ ص ٢٦٤ و فتح الباري ج ٩ ص ٤٥٦ و عمدة القاري ج ٢١ ص ٢٩ و تحفة الأحوذي ج ٥ ص ٤٢٢ و عون المعبود ج ١٠ ص ١٧٩ و سبل الهدى و الرشاد ج ١٠ ص ٢١٥ و تاريخ الإسلام للذهبي ج ١ ص ٣٦٧.
[٢] راجع: صحيح البخاري ج ٣ ص ١٣٢٤ ح ٣٤٢٠ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٣ ص ٣٨٣ و المصنف للصنعاني ج ١١ ص ١٩٧ و كنز العمال ج ٩ ص ٢١١ و صحيح ابن حبان ج ٧ ص ٢٢٥ و راجع: الجوهر النقي للمارديني ج ٣ ص ٣٨٢.