الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٦ - سورة المعارج مكية
المعترض على اللّه و رسوله، و يظهر كفره بها. و لعله قد سمعها من قبل، فآثر أن يستخدمها في دعائه، لإظهار شدة عناده و جحوده أخزاه اللّه.
و عن الدليل الرابع أجاب:
ألف: إنه قد لا ينزل العذاب على المشركين لبعض الأسباب المانعة من نزوله، مثل إسلام جماعة منهم، أو ممن هم في أصلابهم، و لكنه ينزل على هذا الرجل الواحد المعاند في المدينة لارتفاع المانع من نزوله. . و لا سيما مع طلبه من اللّه أن ينزل عليه العذاب.
ب: قد يقال: إن المنفي في آية مٰا كٰانَ اَللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ هو عذاب الاستئصال للجميع، و لا يريد أن ينفي نزول العذاب على بعض الأفراد. .
ج: قد دلت الروايات على نزول العذاب على قريش، و ذلك حين دعا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عليهم بأن يجعل سنيهم كسني يوسف «عليه السلام» فارتفع المطر، و أجدبت الأرض، و أصابتهم المجاعة حتى أكلوا العظام و الكلاب و الجيف [١]. .
[١] راجع: صحيح مسلم ج ٥ ص ٣٤٢ ح ٣٩(كتاب صفة القيامة و الجنة و النار) و (ط دار الفكر) ج ٨ ص ١٣١ و سنن الترمذي ج ٥ ص ٥٦ و البخاري ج ٢ ص ١٢٥ و (ط دار الفكر) ج ٢ ص ١٥ و ج ٥ ص ٢١٧ و ج ٦ ص ١٩ و ٣٢ و ٤٠ و ٤١ و مسند أحمد ج ١ ص ٤٣١ و ٤٤١ و التفسير الكبير للرازي ج ٢٧ ص ٢٤٢ و النهاية في اللغة ج ٣ ص ٢٩٣ و ج ٥ ص ٢٠٠ و الخصائص الكبرى للسيوطي ج ١ ص ٢٤٦ و عمدة القاري ج ٧ ص ٢٧ و ٢٨ و ج ١٩ ص ١٤٠ و دلائل النبوة ج ٢ ص ٣٢٤ و السنن الكبرى لبيهقي ج ٣ ص ٣٥٣ و دلائل-