الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٥ - سورة المعارج مكية
الأمر الخطير، و العبث بمستقبل الإنسان، و بكل حياته، و وجوده. . و تلك هي الجريمة الأكبر و الأضر، و الأخطر و الأشر. . فكان أن عقدنا فصلا لنتعرف فيه على بعض ما جرى في هذا الإتجاه. . و هو الذي سيأتي إن شاء اللّه بعد تمام حديثنا عن الآيات الشريفة، فانتظر. .
سورة المعارج مكية:
ثم إنهم قد زعموا: أن سورة المعارج مكية، و هو ما ذكرته الرواية عن ابن عباس [١]، و ابن الزبير [٢]، فتكون قد نزلت قبل بيعة الغدير بسنوات.
و الصحيح: أنها نزلت في المدينة، بعد حادثة الغدير، حيث طار خبر ما جرى في غدير خم في البلاد، فأتى الحارث بن النعمان الفهري أو (جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدري) .
«قال الأميني: لا يبعد صحة ما في هذه الرواية من كونه جابر بن النضر، حيث إن جابرا قتل أمير المؤمنين «عليه السلام» والده النضر صبرا، بأمر من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لما أسر يوم بدر» [٣].
[١] الدر المنثور ج ٦ ص ٢٦٣ عن ابن الضريس و النحاس و ابن مردويه و البيهقي، و سعد السعود لابن طاووس ص ٢٩١ و راجع: فتح القدير ج ٥ ص ٢٨٧ و تفسير الميزان ج ٦ ص ٥٦ و ج ٢٠ ص ١١ و لباب النقول (ط دار إحياء العلوم) و (ط دار الكتب العلمية) ص ٢٠٢ و تفسير ابن أبي حاتم ج ١٠ ص ٣٣٧٢ عن السدي.
[٢] الدر المنثور ج ٦ ص ٢٦٣ عن ابن مردويه، و تفسير الميزان ج ٦ ص ٥٦.
[٣] الغدير ج ١ ص ٢٣٩ هامش.