الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٨ - نظرة في تواتر حديث الغدير
و قد شحن العلامة الأميني «رحمه اللّه» كتابه الغدير بالنصوص المتضمنة لكثير من تأكيدات كبار علماء أهل السنة على صحة أو تواتر حديث الغدير بجميع فصوله و نصوصه. فراجع الجزء الأول منه. .
نظرة في تواتر حديث الغدير:
نعود إلى التذكير و التأكيد على أن العلامة الأميني «رحمه اللّه» قد أحصى في كتابه النفيس «الغدير» مائة و عشرة من الصحابة رووا حديث الغدير، و رواه من التابعين أكثر من هذا العدد،
كما أن السيد عبد العزيز الطباطبائي قد أضاف بعضا آخر إلى من روى حديث الغدير من الصحابة. فراجع كتابه: «على ضفاف الغدير» .
و رواية هذا الجم الغفير قد جاءت على الرغم من محاربة الحكام الشرسة لكل من يتفوه بكلمة حول هذا الموضوع، الذي يرون أن روايته من أخطر الأمور عليهم و على مستقبلهم، و كل وجودهم.
و لذلك فهم لا يتورعون عن إلحاق أي من أنواع الأذى إلى من يرويه، و بتشويه سمعته، و اضطهاده و ملاحقته بشراسة و قسوة للتخلص منه، بأي نحو كان.
على أن هناك طائفة كبيرة من الناس قد صدتها الأحقاد و الضغائن عن رواية هذا الحديث.
قال ابن قتيبة الدينوري عن تعصب أهل السنة على علي «عليه السلام» :
«و تحامى كثير من المحدثين أن يحدثوا بفضائله «كرم اللّه وجهه» ، أو يظهروا ما يجب له. . و أهملوا من ذكره، أو روى حديثا من فضائله، حتى