الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٤ - ١١-القرار الإلهي الثابت
الإمام علي بن أبي طالب صلوات اللّه و سلامه عليه. .
و سيجدون أن الإجابة لن تكون في صالح هؤلاء المتجرئين على نبيهم «صلى اللّه عليه و آله» .
و هكذا. . فإنه يكون «صلى اللّه عليه و آله» قد أفقدهم، و أفقد مؤيديهم كل حجة، و حرمهم من كل عذر، سوى البغي و الإصرار على الباطل، و الجحود للحق؛ فقد ظهر ما كان خفيا، و أسفر الصبح لذي عينين، و لم يعد يمكن الإحالة، على المجهول، بدعوى: أنه يمكن أن يكون قد ظهر لهم ما خفي علينا.
أو أنهم-و هم الأتقياء الأبرار-لا يمكن أن يخالفوا أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و لا أن يبطلوا تدبيره، و يخونوا عهده، و هو لمّا يدفن.
أو أن من غير المعقول: أن تصدر الخيانة من أكثر الصحابة؟ ! أو أن يسكتوا عنها بأجمعهم.
و ما إلى ذلك من أساليب تضليلية، يمارسها البعض لخداع السذج و البسطاء، و من لا علم لهم بواقع أولئك الناس، و لا بمواقفهم.
فإن كل هذه الدعاوى قد سقطت، و جميع تلكم الأعذار قد ظهر زيفها و بطلانها، فمن شاء فليؤمن، و من شاء فليكفر.
١١-القرار الإلهي الثابت:
و الذي ساهم في قطع كل عذر، و بوار كل حجة: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، قد تابع طريقته الحكيمة في فضح أمر هؤلاء المتجرئين، بما ستأتي الإشارة إليه، في أمور فاجأهم بها، مثل قضية تجهيز جيش أسامة،