الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٦ - التدبير النبوي
بقداسته، و تقويضا لهيبته، و إبطالا لتدبيره «صلى اللّه عليه و آله» . .
نعم. . لقد حج النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، في تلك السنة، فاجتمع إليه مائة ألف و أربعة عشر ألفا، أو مائة و عشرون ألفا، أو تسعون ألفا، أو سبعون ألفا. . ليحجوا معه، و قيل غير ذلك. . [١].
و أما قول بعضهم: «إنهم كانوا أربعون ألفا» [٢]، فلعله نظر إلى من سار مع النبي «صلى اللّه عليه و آله» من المدينة، لا من اجتمع معه في مكة و في المشاعر ممن جاء من مختلف البلاد. كما يشير إليه قولهم: و قد كان هناك من أصحابه نحو من أربعين [٣].
و كان معظم الناس بمن فيهم سكان مكة و ما والاها قد أسلموا، أو أرسلوا وفودا إلى المدينة ليعلموه بإسلامهم بعد فتح مكة، و بالتحديد في سنة تسع-سنة الوفود-و سنة عشر.
[١] راجع: السيرة النبوية لأحمد زيني دحلان، باب حجة الوداع. و راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٣ ص ١٣٠ و المجموع للنووي ج ٧ ص ١٠٤ و البحار ج ٣٧ ص ١٥٠ و ج ١٠٩ ص ١٩ و خلاصة عبقات الأنوار ج ٨ ص ٣٥٠ و ج ٩ ص ١٩٦ و النص و الإجتهاد للسيد شرف الدين ص ٥٧٧ و الغدير ج ١ ص ٢٩٦ و ٣٩٢ و العدد القوية للحلي ص ١٨٣ و شرح إحقاق الحق (الملحقات) ج ٦ ص ٣٠٠.
[٢] راجع: تفسير القرآن العظيم ج ٢ ص ٨٠ و البداية و النهاية ج ٥ ص ١٥٤ و ج ٤ ص ٢٧٠ و مقدمة ابن الصلاح لعثمان بن عبد الرحمن ص ١٧٧.
[٣] راجع: تفسير القرآن العظيم ج ٢ ص ٨٠ و البداية و النهاية ج ٥ ص ١٥٤ السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٢٧٠.