الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٩ - الثاني كلهم من قريش
من أداء مهمته، فلما نزلت العصمة: وَ اَللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنّٰاسِ [١]لم يجرؤ أحد على شيء من ذلك.
الثاني: كلهم من قريش. .
قد ذكرت الروايات أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال: «كلهم من قريش» . .
و السؤال هو:
هل قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ذلك حقا؟ !
و إذا كان قد قاله، فما هو السبب في ذلك؟
ألا يمكن أن يعتبر بعض قاصري النظر أن ذلك نوع من التخفيف من لهجة رفض المنطق القبلي؟
أضف إلى ذلك: أن ما تقدم من حقيقة الموقف الظالم لقريش، و من هم على رأيها، و خططهم التي تستهدف تقويض حاكمية خط الإمامة، قد يشجع على استبعاد صدور كلمة «كلهم من قريش» منه «صلى اللّه عليه و آله» . . و ترجيح أن تكون العبارة التي لم يسمعها جابر بن سمرة، و أنس، و عمر بن الخطاب، و عبد الملك بن عمير، و أبو جحيفة، بسبب ما أثاره المغرضون من ضجيج، هي عبارة: «كلهم من بني هاشم» . كما ورد في بعض النصوص [٢].
و هي الرواية التي استقر بها القندوزي الحنفي، على أساس: أنهم «لا
[١] الآية ٦٧ من سورة المائدة.
[٢] ينابيع المودة ص ٤٤٥ عن مودة القربى، و راجع: منتخب الأثر ص ١٤ و هامش ص ١٥ عنه.