الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١ - حج النبي برواية أهل البيت عليهمالسّلام
و في صحيح ابن سنان: فأقبل الناس، فلما نزل الشجرة أمر الناس بنتف الإبط، و حلق العانة، و الغسل، و التجرد في إزار و رداء، أو إزار و عمامة، يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء.
و ذكر أنه حيث لبى قال: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك» .
و كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يكثر من ذي المعارج، و كان يلبى كلما لقي راكبا، أو علا أكمة، أو هبط واديا، و في آخر الليل، و في إدبار الصلوات.
فلما دخل مكة دخل من أعلاها من العقبة، و خرج حين خرج من ذي طوى.
فلما انتهى إلى باب المسجد استقبل الكعبة.
و ذكر ابن سنان: أنه باب شيبة، فحمد اللّه و أثنى عليه، و صلى على أبيه إبراهيم، ثم أتى الحجر فاستلمه، فلما طاف بالبيت (و طاف الناس معه) صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم «عليه السلام» .
و دخل زمزم فشرب منها، ثم قال: «اللهم إني أسألك علما نافعا، و رزقا واسعا، و شفاء من كل داء و سقم» ، فجعل يقول ذلك و هو مستقبل الكعبة.
ثم قال لأصحابه: ليكن آخر عهدكم بالكعبة استلام الحجر، فاستلمه [١].
[٤] -ص ١٥٧ و مستدرك الوسائل ج ٨ ص ٧٦ و البحار ج ٢١ ص ٣٩٥ و ج ٩٦ ص ٨٨ و جامع أحاديث الشيعة ج ١٠ ص ٣٥٦ و ج ١٠ ص ٤٥٥ و ٤٩٩.
[١] الكافي (الفروع) ج ٤ ص ٢٤٩ و ٢٥٠ و ذخيرة المعاد (ط. ق) ج ١ ق ٣ ص ٥٧٩ و الحدائق الناضرة ج ١٥ ص ٥٨ و مستند الشيعة ج ١١ ص ١٧٥ و ج ١١-