نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢
١٥١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في مَوعِظَتِهِ لا تَختَر عَلى ذِكرِ اللّه ِ شَيئا ؛ فَإِنَّ اللّه َ يَقولُ : «وَ لَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ» [١] ، ويَقولُ : «فَاذْكُرُونِى أَذْكُرْكُمْ وَ اشْكُرُواْ لِى وَ لَا تَكْفُرُونِ» [٢] . [٣]
١٥٢.عنه صلى الله عليه و آله : لَذِكرُ اللّه ِ عز و جل بِالغُدُوِّ وَالآصالِ ، خَيرٌ مِن حَطمِ السُّيوفِ في سَبيل اللّه ِ عز و جل [٤] . [٥]
١٥٣.كنز العمّال عن معاذ عن رسول اللّه صلى الله عليه و أكثِروا ذِكرَ اللّه ِ عز و جل عَلى كُلِّ حالٍ ؛ فَإِنَّه لَيسَ عَمَلٌ أحَبَّ إلَى اللّه ِ تَعالى ولا أنجى لِعَبدٍ مِن كُلِّ سَيِّئَةٍ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ مِن ذِكرِ اللّه ِ . قيلَ : وَلَا القِتالُ في سَبيلِ اللّه ِ ؟ قالَ : لَولا ذِكرُ اللّه ِ لَم يُؤمَر بِالقِتالِ في سَبيلِ اللّه ِ ، ولَوِ اجتَمَعَ النّاسُ عَلى ما اُمِروا بِهِ مِن ذِكرِ اللّه ِ تَعالى ما كَتَبَ اللّه ُ القِتالَ عَلى عِبادِهِ ، فَإِنَّ ذِكرَ اللّه تَعالى لا يَمنَعُكُم مِنَ القِتالِ في سَبيلِهِ ، بَل هُوَ عَونٌ لَكُم عَلى ذلِكَ . . . .
[١] العنكبوت : ٤٥ .[٢] البقرة : ١٥٢ .[٣] مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٣٥٨ ح ٢٦٦٠ عن عبد اللّه بن مسعود ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ١٠٧ ح ١ .[٤] قال الصدوق قدس سره : يعني : فمن ذكر اللّه عَزَّ وجَلَّ بالغدوّ ، ويذكر ما كان منه في ليله من سوء عمله ، واستغفر اللّه وتاب إليه ، فإذا انتشر في ابتغاء ما قسم اللّه له انتشر وقد حطّت عنه سيّئاته وغفرت له ذنوبه . وإذا ذكر اللّه عَزَّوجَلَّ بالآصال ـ وهي العشيّات ـ راجع نفسه فيما كان منه في يومه ذلك ؛ من سرفٍ على نفسه ، وإضاعةٍ لأمر ربّه ، فإذا ذكر اللّه عَزَّ وجَلَّ واستغفر اللّه تعالى وأناب، راح إلى أهله وقد غفرت له ذنوب يومه . وإنّما تحمد الشهادة أيضا إذا كانت من تائب إلى اللّه استغفر من معصية اللّه عَزَّ وجَلَّ (معاني الأخبار : ص ٤١١) .[٥] معاني الأخبار : ص ٤١١ ح ١٠٠ عن أنس ، بحار الأنوار : ج ٨٦ ص ٢٩٨ ح ٦١ ؛ المصنّف لابن أبي شيبة : ج ٧ ص ٧٢ ح ٥ وج ٨ ص ٢٣٥ ح ٢ كلاهما عن ابن عمر من دون إسنادٍ إليه صلى الله عليه و آله ، الفردوس : ج ٣ ص ٤٥٤ ح ٥٤٠٢ عن أنس وفيها «بالغداة والعشيّ» ، كنز العمّال : ج ١ ص ٤٢٦ ح ١٨٣٨ .