نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٧
المدخل
«التهليل» لغةً واصطلاحا
إنّ التهليل مصدر من مادة «ه ل ل» ، وتعني هذه الكلمة في الأصل رفع الصوت ، ثمّ حصل التوسّع فيه إلى ما يرفع الصوت به من ألفاظ تشتمل على الحرفين «ه ، ل» ، وفي توسّع آخر اُطلق على المعنى المشابه لهذا المعنى تهليل أيضا حتى وإن لم يرفع الصوت به ، ومن هذا الباب تسمّى كلمة التوحيد أي «لا إله إلّا اللّه » بالتهليل . وقد فسّر الخليل بن أحمد الفراهيدي التهليل كالتالي : التهليل : قول «لا إله إلّا اللّه » والاستهلال : الصوت ، وكلّ مُتَهَلِّل رافع الصوت أو خافضه فهو مُهِلّ ومُستَهِلّ . [١] وذكر ابن فارس في بيان المعنى الأصلي للتهليل : الهاء واللام أصل صحيح يدلّ على رفع صوت ، ثمّ يتوسّع فيه فيسمّى الشيء الذي يصوّت عنده ببعض ألفاظ الهاء واللام . ثم يشبّه بهذا المسمّى غيره فيسمّى به . [٢] وقد يشار إلى كلمة التوحيد بالمصدر الصِّناعي «هيللة» ، ولهذا كتب الجوهريفي هذا المجال قائلاً :
[١] ترتيب كتاب العين : ص ٨٨٧ .[٢] معجم مقاييس اللغة : ج ٦ ص ١١ .