نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١
٥٣٢.الكافي عن الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن علي شَيءٌ ، واللّه ُ واحِدٌ وَالإِنسانُ واحِدٌ ، ألَيسَ قَد تَشابَهَتِ الوَحدانِيَّةُ؟ قالَ : يا فَتحُ ، أحَلتَ ثَبَّتَكَ اللّه ُ! إنَّمَا التَّشبيهُ فِي المَعاني ، فَأَمّا فِي الأَسماءِ فَهِيَ واحِدَةٌ وهِيَ دالَّةٌ عَلَى المُسَمّى ، وذلِكَ أنَّ الإِنسانَ وإن قيلَ واحِدٌ فَإِنَّهُ يُخبَرُ أنَّهُ جُثَّةٌ واحِدَةٌ ولَيسَ بِاثنَينِ ، وَالإِنسانُ نَفسُهُ لَيسَ بِواحِدٍ ؛ لِأَنَّ أعضاءَهُ مُختَلِفَةٌ وألوانَهُ مُختَلِفَةٌ ، ومَن ألوانُهُ مُختَلِفَةٌ غَيرُ واحِدٍ ، وهُوَ أجزاءٌ مُجَزَّأَةٌ لَيسَت بِسَواءٍ ؛ دَمُهُ غَيرُ لَحمِهِ ، ولَحمُهُ غَيرُ دَمِهِ ، وعَصَبُهُ غَيرُ عُروقِهِ ، وشَعرُهُ غَيرُ بَشَرِهِ ، وسَوادُهُ غَيرُ بَياضِهِ ، وكَذلِكَ سائِرُ جَميعِ الخَلقِ ، فَالإِنسانُ واحِدٌ فِي الاِسمِ لا [١] واحِدٌ فِي المَعنى ، واللّه ُ جَلَّ جَلالُهُ هُوَ واحِدٌ لا واحِدَ غَيرُهُ ، لَا اختِلافَ فيهِ ولا تَفاوُتَ ولا زِيادَةَ ولا نُقصانَ . . . [٢]
٥٣٣.الكافي عن ابن رئاب عن الإمام الصادق عليه السلام : مَن عَبَدَ اللّه َ بِالتَّوَهُّمِ فَقَدَ كَفَرَ ، ومَن عَبَدَ الاِسمَ دونَ المَعنى فَقَدَ كَفَرَ ، ومَن عَبَدَ الاِسمَ وَالمَعنى فَقَد أشرَكَ ، ومَن عَبَدَ المَعنى بِإِيقاعِ الأَسماءِ عَلَيهِ بِصِفاتِهِ الَّتي وَصَفَ بِها نَفسَهُ ، فَعَقَدَ عَلَيهِ قَلبَهُ ونَطَقَ بِهِ لِسانُهُ في سَرائِرِهِ وعَلانِيَتِهِ ؛ فَاُولئِكَ أصحابُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام حَقّا . ـ وفي حَديثٍ آخَرَ ـ : اُولئِكَ هُمُ المُؤمِنونَ حَقّا . [٣]
٥٣٤.الإمام الرضا عليه السلام ـ مِن كَلامِهِ فِي الت أسماؤُهُ تَعبيرٌ ، وأفعالُهُ تَفهيمٌ ،
[١] في المصدر : «ولا» بدل «لا» ، والتصويب من المصادر الاُخرى.[٢] الكافي : ج ١ ص ١١٨ ح ١ ، التوحيد : ص ١٨٥ ح ١ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ١٢٧ ح ٢٣ وفيهما «كفوا أحد منشئ الأشياء ومجسّم الأجسام ومصوّر الصور ، لو كان كما يقولون لم يعرف» ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ١٧٣ ح ٢ .[٣] الكافي : ج ١ ص ٨٧ ح ١ ، التوحيد : ص ٢٢٠ ح ١٢ ، عدّة الداعي : ص ٣١٥ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ١٦٦ ح ٧ .