نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥
التنزيه ، يقول ابن الأثير : قد تكرّر في الحديث ذكر «التسبيح» على اختلاف تصرّف اللفظة ، واصل التسبيح : التنزيه والتقديس والتبرئة من النقائص ، ثم استعمل في مواضع تقرب منه اتساعا ... وقد يُطلق التسبيح على غيره من أنواع الذكر حجازا ، كالتحميد والتمجيد وغيرهما ، وقد يطلق لصلاة النافلة : سُبحة . يقال : قضيت سُبحتى [١] . . . وقد وردت الإشارة في أحاديث الفصل الأوّل من هذا القسم ، خلال تأييد المفهوم اللغوي للتسبيح ، إلى ملاحظات جديرة بالاهتمام في تفسير هذا الذكر ، مثل : ١ ـ عَلِمَ اللّه عز و جل أنّ بني آدم يكذبون على اللّه عز و جل فقال : «سبحان اللّه » ، براءةً ممّا يقولون . [٢] ٢ ـ «سبحان اللّه » أنفة للّه عز و جل ، أما ترى الرجل إذا عجب من الشيء قال : سبحان اللّه [٣] . إذا قال العبد : «سبحان اللّه » فقد أنف للّه ، وحقّ على اللّه أن ينصره . [٤] ٤ . هو تعظيم جلال اللّه عز و جل وتنزيهه عمّا قال فيه كلّ مشرك ، فإذا قالها العبد صلّى عليه كلّ ملك . [٥] ٥ . إذا قلت : «سبحان اللّه وبحمده» رفعت اللّه تبارك وتعالى عمّا يقول العادلون به . [٦]
[١] النهاية في غريب الحديث : ج ٢ ص ٣٣١ .[٢] راجع : ج ١ ص ٢٥٠ ح ٧٠٩ .[٣] راجع : ج ١ ص ٢٥١ ح ٧١٢ .[٤] راجع : ج ١ ص ٢٤٩ ح ٧٠٨ .[٥] راجع : ج ١ ص ٢٥١ ح ٧١٣ .[٦] راجع : ج ١ ص ٢٥٢ ح ٧١٥ .