نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥
اللّه » أنه قال : لَوشِئتُ لَأَوقَرتُ [١] سَبعينَ بَعيرا مِن باءِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» [٢] . ولكن جاء في بعض الروايات «في تفسير فاتحة الكتاب» [٣] بدلاً من «باء بسم اللّه الرحمن الرحيم» ، وعليه فالرواية لا علاقة لها بالموضوع الذي نحن بصدده . ولكن كلا الروايتين تفتقران إلى سند معتبر ، وأضعف منهما ما نسب إلى الإمام عليّ عليه السلام : أنَا النُّقطَةُ الَّتي تَحتَ الباءِ المَبسوطَةِ . [٤]
٦. عظمة ذكر «بسم اللّه »
لقد ذُكرت في الأحاديث الإسلامية ست خصوصيات بارزة ل «بسم اللّه الرحمن الرحيم» وهي : أوّلاً ـ إنها أقرب الأسماء الإلهيّة إلى الاسم الأعظم ، ثانيا ـ إنّ بداية جميع الكتب السماوية بهذا الاسم ، ثالثا ـ إنّها أوّل كلام نزل على النبي الأعظم صلى الله عليه و آله ، رابعا ـ إنّها أعظم آية في القرآن ، خامسا ـ إنّها تاج جميع سور القرآن [٥] ، سادسا ـ إنّها جزء من الصلاة . رغم أنّ حكمة هذه الخصائص وحقيقتها ليستا بمعلومتين تماما لنا إلّا أن هذه
[١] الوِقْر : الحِمْل . يقال : قد أوقر بعيره (الصحاح : ج ٢ ص ٨٤٨ «وقر») .[٢] عوالي اللآلي : ج ٤ ص ١٠٢ ح ١٥٠ ، إحقاق الحقّ : ج ٧ ص ٥٩٥ نقلاً عن الشعراني في لطائف المنن وفيه «. . . لكم ثمانين بعيرا من معنى الباء» .[٣] المناقب لابن شهر آشوب : ج ٢ ص ٤٣ .[٤] مشارق أنوار اليقين : ص ٢١ . وفي ينابيع المودّة ج ١ ص ٢١٣ ح ١٥ : «فِي الدُّرِّ المُنَظَّمِ : اِعلَم أنَّ جَميعَ أسرارِ الكُتُبِ السَّماوِيَّةِ فِي القُرآنِ ، وجَميعَ ما فِي القُرآنِ فِي الفاتِحَةِ ، وجَميعَ ما فِي الفاتِحَةِ فِي البَسمَلَةِ ، وجَميعَ ما فِي البَسمَلَةِ في باءِ البَسمَلَةِ ، وجَميعَ ما في باءِ البَسمَلَةِ فِي النُّقطَةِ الَّتي تَحتَ الباءِ ؛ وقالَ الإِمامُ عَليٌّ عليه السلام : أنَا النُّقطَةُ الَّتي تَحتَ الباءِ» .[٥] عدا سورة التوبة .