نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١
٧٨٦.مجمع البيان ـ في قَولِهِ تَعالى : «وَ سَبِّحْهُ لَيْلاً ط: رُوِيَ عَنِ الرِّضا عليه السلام أنَّهُ سَأَلَهُ أحمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ عَن هذِهِ الآيَةِ وقالَ : ما ذلِكَ التَّسبيحُ؟ قالَ : صَلاةُ اللَّيلِ . [١]
٧٨٧.بحار الأنوار : في صُحُفِ إِدريسَ عليه السلام : سَأَلتَ يا اُخنوخُ عَمّا يُقَرِّبُكَ مِنَ اللّه ِ ، ذلِكَ أن تُؤمِنَ بِرَبِّكَ مِن كُلِّ قَلبِكَ ، وتَبوءَ [٢] بِذَنبِكَ ، وبَعدَ ذلِكَ تَلزَمَ رحمَةَ الخَلقِ ، وحُسنَ الخُلقِ ، وإيثارَ الصِّدقِ ، وأداءَ الحَقِّ ، وَالجودَ مَعَ الرِّضا بِما يَأتيكَ مِنَ الرِّزقِ ، وإكثارَ التَّسبيحِ بِالعَشايا وَالأَسحارِ وأَطرافِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ . [٣]
٥ / ٣
إِدبارُ النُّجومِ
الكتاب
«وَ اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ * وَ مِنَ الَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ إِدْبَـرَ النُّجُومِ» [٤] .
[١] مجمع البيان : ج ١٠ ص ٦٢٦ ، بحار الأنوار : ج ٨٢ ص ٣٢٩ وج ٨٧ ص ١٣٥ .[٢] أبوءُ بذنبي : أي ألتَزِمُ وأرجِعُ وأُقِرُّ ، وأصل البَواء : اللزوم (النهاية : ج ١ ص ١٥٩ «بوأ») .[٣] بحار الأنوار : ج ٩٥ ص ٤٥٩ .[٤] الطور : ٤٨ و ٤٩ . قوله تعالى : «وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ * وَ مِنَ الَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ إِدْبَـرَ النُّجُومِ» الباء في «بحمد» للمصاحبة ، أي سبّح ربك ونزّهه حال كونه مقارنا لحمده . والمراد بقوله : «حِينَ تَقُومُ» قيل : هو القيام من النوم ، وقيل : هو القيام من القائلة فهو صلاة الظهر ، وقيل : هو القيام من المجلس ، وقيل : هو كلّ قيام ، وقيل : هو القيام إلى الفريضة ، وقيل : هو القيام إلى كلّ صلاة ، وقيل : هو الركعتان قبل فريضة الصبح ، سبعة أقوال كما ذكره الطبرسي . وقوله : «وَ مِنَ الَّيْلِ فَسَبِّحْهُ» أي من الليل فسبّح ربّك فيه ، والمراد به صلاة الليل ، وقيل : المراد صلاتا المغرب والعشاء الآخرة . وقوله تعالى : «وَ إِدْبَـرَ النُّجُومِ» قيل : المراد به وقت إدبار النجوم ؛ وهو اختفاؤها بضوء الصبح ، وهو الركعتان قبل فريضة الصبح ، وقيل : المراد فريضة الصبح ، وقيل : المراد تسبيحه تعالى صباحا ومساءً من غير غفلة عن ذكره (الميزان في تفسير القرآن : ج ١٩ ص ٢٤) . «وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ» من أيّ مكان قمت ، أو من منامك ، أو إلى الصلاة ... «وَ مِنَ الَّيْلِ فَسَبِّحْهُ» فإنّ العبادة فيه أشقّ على النفس وأبعد من الرئاء ... «وَ إِدْبَـرَ النُّجُومِ» وإذا أدبرت النجوم من آخر الليل (تفسير البيضاوي : ج ٤ ص ٢٠١ ح ٤٨ و ٤٩ ؛ بحار الأنوار : ج ١٦ ص ٢٠٨) .