نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤
٩ / ٥
ذِكرُ تَسبيحِ بَعضِ الحَيواناتِ
٩٧٧.المناقب عن محمّد بن وهبان والفتّاك : مَضَينا بِغابَةٍ فَإِذا بِأَسَدٍ بارِكٍ فِي الطَّريقِ وأشبالُهُ خَلفَهُ ، فَلَوَيتُ بِدابَّتي لِأَرجِعَ ، فَقالَ [ الإِمامُ عَلِيٌّ] عليه السلام : إلى أينَ؟ . . . فَإِذا بِالأَسَدِ قَد أقبَلَ نَحوَهُ فَتَبَصبَصَ [١] بِذَنَبِهِ وهُوَ يَقُولُ : السَّلامُ عَلَيكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ ورَحمَةُ اللّه ِ وبَرَكاتُهُ ، يَابنَ عَمِّ رَسولِ اللّه ِ . فَقالَ : وعَلَيكَ السَّلامُ يا أبَا الحارِثِ ، ما تَسبيحُكَ؟ فَقالَ : أقولُ : سُبحانَ مَن ألبَسَنِي المَهابَةَ ، وقَذَفَ في قُلوبِ عِبادِهِ مِنِّي المَخافَةَ . [٢]
٩٧٨.الإمام عليّ عليه السلام : إذَا التَقَى الجَمعانِ ، ومَشَى الرِّجالُ إلَى الرِّجالِ بِالسُّيوفِ ، يَرفَعُ الفَرَسُ رَأسَهُ فَيَقولُ : سُبحانَ المَلِكِ القُدّوسِ . ويَقولُ الحِمارُ في نَهيقِهِ : اللّهُمَّ العَنِ العَشّارينَ ، ويَقولُ الدِّيكُ في نَعيقِهِ بِالأَسحارِ : اُذكُرُوا اللّه َ يا غافِلينَ . ويَقولُ الضُّفدَعُ في نَقيقِهِ : سُبحانَ المَعبودِ في لُجَجِ البِحارِ . ويَقولُ الدُّرّاجُ في صِياحِهِ : الرَّحمنُ عَلَى العَرشِ استَوى . وتَقولُ القُنبُرَةُ [٣] في صَفيرِها : اللّهُمَّ العَن مُبغِضي آلِ مُحَمَّدٍ . [٤]
٩٧٩.الخرائج والجرائح عن محمّد بن إبراهيم التيمي عن ال إذا صاحَ النَّسرُ فَإِنَّهُ يَقولُ : يَابنَ آدَمَ ، عِش ما شِئتَ فَآخِرُهُ المَوتُ . وإذا صاحَ البازي يَقولُ : يا عالِمَ الخَفِيّاتِ ويا كاشِفَ البَلِيّاتِ . وإذا صاحَ الطّاووسُ يَقولُ : مَولايَ ، ظَلَمتُ نَفسي وَاغتَرَرتُ بِزينَتي فَاغفِر لي . وإذا صاحَ الدُّرّاجُ يَقولُ : الرَّحمنُ عَلَى العَرشِ استَوى .
[١] يقال : بصبصَ الكلب بذَنَبه : إذا حرّكه ، وإنّما يفعل ذلك من طمع أوخوف (النهاية : ج ١ ص ١٣١ «بصبص») .[٢] المناقب لابن شهر آشوب : ج ٢ ص ٣٠٣ ، بحار الأنوار : ج ٤١ ص ٢٤٢ ح ١٢ .[٣] القُنْبَرة والقُنبُرة والقبَّرة : عصفورة دائمة التغريد (المنجد : ص ٦٠٥ «قبر») .[٤] الاختصاص : ص ١٣٦ عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج ٦٤ ص ٣٥ ح ١٢ .