نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠
٨١٧.مكارم الأخلاق عن عبد اللّه بن مسعود عن رسول اللّه تِجارَتِهِ ، ويُربِحُ اللّه ُ تِجارَتَهُ ، يَقولُ اللّه ُ تَعالى : «رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَـرَةٌ وَ لَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقَامِ الصَّلَوةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَوةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَـرُ» [١] . فَقالَ ابنُ مَسعودٍ : بِأَبي أنتَ واُمّي يا رَسولَ اللّه ِ ، كَيفَ لي بِتِجارَةِ الآخِرَةِ؟ فَقالَ صلى الله عليه و آله : لا تُريحَنَّ لِسانَكَ عَن ذِكرِ اللّه ِ ، وذلِكَ أن تَقولَ : «سُبحانَ [٢] اللّه ِ ، وَالحَمدُ للّه ِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّه ُ ، وَاللّه ُ أكبَرُ» ، فَهذِهِ التِّجارَةُ المُربِحَةُ . وقالَ اللّه ُ تَعالى : «يَرْجُونَ تِجَـرَةً لَّن تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَ يَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ» [٣] . [٤]
٨١٨.مسند ابن حنبل عن ابن أبي أوفى : جاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، إنّي لا أستَطيعُ أخذَ شَيءٍ مِنَ القُرآنِ ، فَعَلِّمني ما يُجزِئُني . قالَ : قُل : سُبحانَ اللّه ِ ، وَالحَمدُ للّه ِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّه ُ ، وَاللّه ُ أكبَرُ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّه ِ . [٥]
٨١٩.سنن الترمذي عن أبي هريرة : قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : إذا مَرَرتُم بِرِياضِ الجَنَّةِ فَارتَعُوا . [٦] قُلتُ : يا رَسولَ اللّه ِ وما رِياضُ الجَنَّةِ؟ قالَ : المَساجِدُ . قُلتُ : ومَا الرَّتعُ يا رَسولَ اللّه ِ؟
[١] النور : ٣٧ .[٢] في المصدر : «سبحانه» ، وهو تصحيف ظاهر .[٣] فاطر : ٢٩ و ٣٠ .[٤] مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٣٥٦ ح ٢٦٦٠ ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ١٠٦ ح ١ .[٥] مسند ابن حنبل : ج ٧ ص ٤٧ ح ١٩١٣٢ ، السنن الكبرى : ج ٢ ص ٥٣٢ ح ٣٩٧٨ وح ٣٩٧٧ وفيه «لا أحسن القرآن» بدل «لا أستطيع أخذ شيء من القرآن» ، كنزالعمّال : ج ٢ ص ٦٢٠ ح ٤٩٠٧ نقلاً عن المصنّف لعبد الرزّاق .[٦] الرَّتْع : التنعُّم. أراد برياض الجنّة ذكر اللّه ، وشبّه الخوض فيه بالرتع في الخِصْب (النهاية : ج ٢ ص ١٩٤ «رتع») .