نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧
على هذا الأساس فإن ما جاء في الفصل الرابع في بيان خواص «بسم اللّه » ، مثل الاستعاذة والعلاج وإجابة الدعاء وتسبيح الجبال مع الذاكر وحقارة الشيطان والتحصن من الأشرار والأمان من الغرق ودفع الخوف والبلاء وثقل ميزان العمل والخلاص من نار جهنم ، كل هذه الأمور هي في الحقيقية بيان وتفصيل لبركات هذا الذكر المبارك . فحَرِيٌّ بنا أن نلتفت إلى أن هذه البركات الّتي لا يمكن أن تتحقق إلّا إذا أتى الذاكر بهذا الذكر بصدق ، وكلما زاد صدقه في نطق هذا الذكر ، زاد نصيبه من بركاته .
٩. الأعمال التي يجب ابتداؤها ب «بسم اللّه »
استنادا إلى ما مرت الإشارة إليه في بيان بركات «بسم اللّه » ، فإن هذا الذكر حسن في بداية كل عمل كما روي عن الإمام علي عليه السلام : فَكُلُّ أمرٍ يَعمَلُهُ يَبدَأُ فيهِ ب «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» فَإِنَّهُ يُبارَكُ لَهُ فيهِ . [١] ولكن التفوّه بهذا الذكر يتمتع بأهميّة وبركة أكثر في حالات خاصّة وهي الحالات التي ستأتي بالتفصيل في الفصل الثالث .
[١] راجع : ج ١ ص ١٨٥ ح ٥٣٩ .