نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥١١
١٣٩٣.عنه عليه السلام : حَمدا لا يَنبَغي إلّا لَكَ ، ولا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلّا إلَيكِ . حَمدا يُستَدامُ بِهِ الأَوَّلُ ، ويُستَدعى بِهِ دَوامُ الآخِرِ . حَمدا يَتَضاعَفُ عَلى كُرورِ الأَزمِنَةِ ويَتَزايَدُ أضعافا مُتَرادِفَةً . حَمدا يَعجِزُ عَن إحصائِهِ الحَفَظَةُ ، ويَزيدُ عَلى ما أحصَتهُ في كِتابِكَ الكَتَبَةُ . حَمدا يُوازِنُ عَرشَكَ المَجيدَ ، ويُعادِلُ كُرسِيَّكَ الرَّفِيعَ . حَمدا يَكمُلُ لَدَيكَ ثَوابُهُ ، ويَستَغرِقُ كُلَّ جَزاءٍ جَزاؤُهُ . حَمدا ظاهِرُهُ وَفقٌ لِباطِنِهِ ، وباطِنُهُ وَفقٌ لِصِدقِ النِّيَّةِ . حَمدا لَم يَحمَدكَ خَلقٌ مِثلَهُ ، ولا يَعرِفُ أحَدٌ سِواكَ فَضلَهُ . حَمدا يُعانُ مَنِ اجتَهَدَ في تَعديدِهِ ، ويُؤَيَّدُ مَن أغرَقَ نَزعا [١] في تَوفِيَتِهِ . حَمدا يَجمَعُ ما خَلَقتَ مِنَ الحَمدِ ، ويَنتَظِمُ ما أنتَ خالِقُهُ مِن بَعدُ . حَمدا لا حَمدَ أقرَبُ إلى قَولِكَ مِنهُ ، ولا أحمَدَ مِمَّن يَحمَدُكَ بِهِ . حَمدا يوجِبُ بِكَرَمِكَ المَزيدَ بِوُفورِهِ ، وتَصِلُهُ بِمَزيدٍ بَعدَ مَزيدٍ طَولاً مِنكَ . حَمدا يَجِبُ لِكَرَمِ وَجهِكَ ، ويُقابِلُ عِزَّ جَلالِكَ . اللّهُمَّ . . . وأوزِعني [٢] أن اُثنِيَ بِما أولَيتَنيهِ ، وأعتَرِفَ بِما أسدَيتَهُ [٣] إلَيَّ ، وَاجعَل رَغبَتي إلَيكَ فَوقَ رَغبَةِ الرّاغِبينَ ، وحَمدي إيّاكَ فَوقَ حَمدِ الحامِدينَ . [٤]
١٣٩٤.عنه عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ المَذكورِ بِكُلِّ لِسانٍ ، المَشكورِ عَلى كُلِّ إحسانٍ ، المَعبودِ في كُلِّ مَكانٍ ، مُدَبِّرِ الاُمورِ ، ومُقَدِّرِ الدُّهورِ ، وَالعالِمِ بِما تُجِنُّهُ البُحورُ ، وتُكِنُّهُ الصُّدورُ، ويُخفيهِ [٥] الظَّلامُ ، ويُبديهِ النّورُ. الَّذي حارَ في عِلمِهِ العُلَماءُ ، وسَلَّمَ لِحُكمِهِ الحُكَماءُ ، وتَواضَعَ لِعِزَّتِهِ العُظَماءُ ، وفاقَ بِسَعَةِ فَضلِهِ الكُرَماءُ ، وسادَ بِعَظيمِ حِلمِهِ الحُلَماءُ.
[١] أغرقَ في النزع : أي بالغ في الأمر وانتهى فيه . وأصله من نزع القوس ومدّها ، ثمّ استُعير لمن بالغ في كلّ شيء (النهاية : ج ٥ ص ٣٦١ «غرق») .[٢] أوزِعني : أي ألهِمْني . اُوزِعَ بالشيء يوزَعُ : إذا اعتاده ، وأكثرَ منه ، واُلهم (النهاية : ج ٥ ص ١٨١ «وزع») .[٣] أسْدى : أوْلى وأعطى (النهاية : ج ٢ ص ٣٥٦ «سدا») .[٤] الصحيفة السجّاديّة : ص ١٨٥ الدعاء ٤٧ ، الإقبال : ج ٢ ص ٨٧ وفيه «ويزيد على من ادّعى في توفيته» بدل «يؤيّد من أغرق نزعا في توفيته» ، ينابيع المودّة : ج ٣ ص ٤٢١ مختصرا .[٥] في المصدر : «وتخفيه» ، والصواب ما أثبتناه .