نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٥
١٣٧٧.عنه عليه السلام : قَديما فِي القِدَمِ ، رُدِعَتِ القُلوبُ لِهَيبَتِهِ ، وذَهَلَتِ [١] العُقولُ لِعِزَّتِهِ ، وخَضَعَتِ الرِّقابُ لِقُدرَتِهِ ، فَلَيسَ يَخطُرُ عَلى قَلبِ بَشَرٍ مَبلَغُ جَبَروتِهِ ، ولا يَبلُغُ النّاسُ كُنهَ جَلالِهِ ، ولا يُفصِحُ الواصِفونَ مِنهُم لِكُنهِ عَظَمَتِهِ . . . ولا تَبلُغُهُ العُلَماءُ بِأَلبابِها ، ولا أهلُ التَّفَكُّرِ بِتَدبيرِ اُمورِها ، أعلَمُ خَلقِهِ بِهِ الَّذي بِالحَدِّ لا يَصِفُهُ ، يُدرِكُ الأَبصارَ ولا تُدرِكُهُ الأَبصارُ ، وهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ . [٢]
١٣٧٨.عنه عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ لا إلهَ غَيرُهُ ، وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، واُثني عَلَيهِ بِما هُوَ أهلُهُ . . . إنَّ مِمّا عَظَّمَ اللّه ُ عَلَيكُم مِن حَقِّهِ ، وأسبَغَ عَلَيكُم مِن نِعَمِهِ ما لا يُحصى ذِكرُهُ ، ولا يُؤَدّى شُكرُهُ ، ولا يَبلُغُهُ صِفَةٌ ولا قَولٌ . [٣]
٥ / ٥
المَحامِدُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ سَيِّدِ الشُّهَداءِ عليه السلام
١٣٧٩.الإرشاد عن حميد بن مسلم : جَمَعَ الحُسَينُ عليه السلام أصحابَهُ عِندَ قُربِ المَساءِ . قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ زَينُ العابِدينَ عليه السلام : فَدَنَوتُ مِنهُ لِأَسمَعَ ما يَقولُ لَهُم وأنَا إذ ذاكَ مَريضٌ ، فَسَمِعتُ أبي يَقولُ لِأَصحابِهِ : اُثني عَلَى اللّه ِ أحسَنَ الثَّناءِ ، وأحمَدُهُ عَلَى السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ ، اللّهُمّ إنّي أحمَدُكَ عَلى أن أكرَمتَنا بِالنُّبُوَّةِ ، وعَلَّمتَنَا القُرآنَ ، وفَقَّهتَنا فِي الدّينِ ، وجَعَلتَ لَنا أسماعا
[١] ذهلتُ عن الشيء : نسيتُه وغفلت عنه ، وأذهلني عنه كذا (الصحاح : ج ٤ ص ١٧٠٢ «ذهل») .[٢] تفسير فرات : ص ٧٩ ح ٥٥ عن أبي جعفر الحسني والحسن بن حباش معنعنا عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ٣٥١ ح ٢٤ .[٣] وقعة صفّين : ص ١١٣ ، بحار الأنوار : ج ٣٢ ص ٤٠٥ ح ٣٦٩ ؛ شرح نهج البلاغة : ج ٣ ص ١٨٥ وليس فيه «واُثني عليه بما هو أهله» .