نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧
٩٧.الإمام عليّ عليه السلام ـ في وَصفِ المُتَّقينَ فَمِن عَلامَةِ أحَدِهِم أنَّك تَرى لَهُ قُوَّةً في دينٍ . . . يَعمَلُ الأَعمالَ الصّالِحَةَ وهُوَ عَلى وَجَلٍ ، يُمسي وهَمُّهُ الشُّكرُ ، ويُصبِحُ وهَمُّهُ الذِّكرُ . . . . إن كانَ فِي الغافِلينَ كُتِبَ فِي الذّاكرينَ ، وإن كانَ فِي الذّاكِرينَ لَم يُكتَب مِنَ الغافِلينَ . [١]
٩٨.عنه عليه السلام ـ في وَصفِ شيعَتِهِ ـ : صُفرُ الوُجوهِ مِنَ التَّهَجُّدِ ، عُمشُ [٢] العُيونِ مِنَ البُكاءِ ، ذُبُلُ الشِّفاهِ مِنَ الذِّكرِ . [٣]
٩٩.عنه عليه السلام : المُؤمِنُ . . . حَيٌّ قَلبُهُ ، ذاكِرٌ لِسانُهُ . [٤]
١٠٠.عنه عليه السلام ـ في وَصفِ مَن هُوَ مِن شيعَتِه يُصبِحُ وشُغلُهُ الذِّكرُ ، ويُمسي وهَمُّهُ الشُّكرُ . . . خاشِعا قَلبُهُ ، ذاكِرا رَبَّهُ . . . بَيِّنا صَبرُهُ ، كَثيرا ذِكرُهُ . [٥]
١٠١.عنه عليه السلام : طوبى لِنَفسٍ أدَّت إلى رَبِّها فَرضَها ، وعَرَكَت بِجَنبِها بُؤسَها [٦] ، وهَجَرَت فِي اللَّيلِ غُمضَها [٧] . . . في مَعشَرٍ أسهَرَ عُيونَهُم خَوفُ مَعادِهِم ، وتَجافَت عَن مَضاجِعِهِم
[١] نهج البلاغة : الخطبة ١٩٣ ، التمحيص : ص ٧٢ ح ١٧٠ ، تحف العقول : ص ١٦١ وليس فيه «وإن كان في الذاكرين ...» ، روضة الواعظين : ص ٤٨١ ، بحار الأنوار : ج ٦٧ ص ٣١٦ ح ٥٠ ؛ مطالب السؤول : ص ٥٣ وليس فيه «يعمل الأعمال الصالحة وهو على وجلٍ» .[٢] العَمَش : ضعف البصر ، مع سيلان الدمع في أكثر الأوقات (القاموس المحيط : ج ٢ ص ٢٨٠ «عمش») .[٣] الأمالي للطوسي : ص ٥٧٦ ح ١١٨٩ عن نوف بن عبد اللّه البكالي ، مشكاة الأنوار : ص ١٢٧ ح ٢٩٣ عن الإمام الصادق عليه السلام وفيه «إنّ شيعة عليّ خمص البطون ، ذبل الشفاه من الذِكر» ، بحار الأنوار : ج ٦٨ ص ١٧٧ ح ٣٤ .[٤] مطالب السؤول : ص ٥٣ ؛ بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٢٦ ح ٩٢ .[٥] مطالب السؤول : ص ٥٤ عن نوف البكالي ؛ التمحيص : ص ٧٢ ح ١٧٠ ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٢٩ ح ٩٦ .[٦] «وعَرَكَتْ بجنبِها بؤسَها» : أي صبرت على بؤسِها والمشقّة التي تنالها. يقال : قد عَرَك فلانٌ بجنبِه الأذى : أي أغضى عنه وصبر عليه (شرح نهج البلاغة : ج ١٦ ص ٢٩٥) .[٧] الغُمْض : النوم (لسان العرب : ج ٧ ص ١٩٩ «غمض»).