نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٦
١٠٤٥.الإمام الجواد عليه السلام : اللّه ِ عز و جل : «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ» ما تَفسيرُهُ؟ فَقالَ : لَقَد حَدَّثَني أبي عَن جَدّي عَنِ الباقِرِ عَن زَينِ العابِدينَ عَن أبيهِ عليهم السلام : إنَّ رَجُلاً جاءَ إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام فَقالَ : أخبِرني عَن قَولِ اللّه ِ عز و جل : «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ » ما تَفسيرُهُ؟ فَقالَ : «الحَمدُ للّه ِِ» هُوَ أن عَرَّفَ عِبادَهُ بَعضَ نِعَمِهِ عَلَيهِم جُمَلاً؛ إذ لا يَقدِرونَ عَلى مَعرِفَةِ جَميعِها بِالتَّفصيلِ ؛ لِأَنَّها أكثَرُ مِن أن تُحصى أو تُعرَفَ ، فَقالَ لَهُم : قولوا : الحَمدُ للّه ِِ عَلى ما أنعَمَ بِهِ عَلَينا رَبُّ العالَمينَ ، وهُمُ الجَماعاتُ مِن كُلِّ مَخلوقٍ مِنَ الجَماداتِ وَالحَيَواناتِ؛ وأمَّا الحَيَواناتُ فَهُوَ يُقَلِّبُها [١] في قُدرَتِهِ ، ويَغذوها مِن رِزقِهِ ، ويَحوطُها بِكَنَفِهِ ، ويُدَبِّرُ كُلّاً مِنها بِمَصلَحَتِهِ . وأمَّا الجَماداتُ فَهُوَ يُمسِكُها بِقُدرَتِهِ؛ ويُمسِكُ المُتَّصِلَ مِنها أن يَتَهافَتَ ، ويُمسِكُ المُتَهافِتَ مِنها أن يَتَلاصَقَ ، ويُمسِكُ السَّماءَ أن تَقَعَ عَلَى الأَرضِ إلّا بِإِذنِهِ ، ويُمسِكُ الأَرضَ أن تَنخَسِفَ إلّا بِأَمرِهِ ، إنَّهُ بِعِبادِهِ رَؤوفٌ رَحيمٌ . [٢]
١ / ٢
رَأسُ الشُّكرِ
١٠٤٦.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «الحَمدُ للّه ِِ» رَأسُ الشُّكرِ ، ما شَكَرَ اللّه َ عَبدٌ لا يَحمَدُهُ . [٣]
[١] في المصدر : «يقبلها» ، والتصويب من المصدرين الآخرين .[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ٢٨٢ ح ٣٠ ، بشارة المصطفى : ص ٢١٢ كلاهما عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار عن الإمام العسكري عن الإمام الهادي عليهماالسلام ، علل الشرايع : ص ٤١٦ ح ٣ عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ٣٠ ح ١١ كلاهما عن الإمام العسكري عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٢٦ ص ٢٧٤ ح ١٧ و ج ٩٢ ص ٢٢٤ ح ٢ .[٣] نوادر الاُصول : ج ١ ص ٤١٢ ، الآداب للبيهقي : ص ٤٥٩ ح ١٠٢٩ ، الفردوس : ج ٢ ص ١٥٥ ح ٢٧٨٤ كلاهما عن عبد اللّه بن عمرو ، كنزالعمّال : ج ٣ ص ٢٥٥ ح ٦٤١٩ .