نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦
الخصائص تدل دون شك على عظمة هذا الذكر ودوره المؤثر والمصيري في بناء النفس . كما أن آداب قول هذا الذكر [١] وكتابته وتأكيد التعامل باحترام مع كتابة هذا الذكر دليل آخر على أهميته .
٧. فضيلة تعليم «بسم اللّه »
إنّ عظمة هذا الذكر ودوره في بناء النفس وتقويمها تستوجب أن يتمتع تعليمه بفضيلة بالغة الأهمية ، لذلك فليس من العجب أن يُروى عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ المُعَلِّمَ إذا قالَ لِلصَّبِيِّ : قُل : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» ، فَقالَ الصَّبِيُّ : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» ، كَتَبَ اللّه ُ بَراءَةً لِلصَّبِيِّ ، وبَراءَةً لِلمُعَلِّمِ ، وبَراءَةً لِأَبَوَيهِ مِنَ النّارِ [٢] .
٨. بركات ذكر «بسم اللّه »
كما أن ذكر «بسم اللّه » في بداية كل عمل هو علامة عبودية الذاكر للّه ، فإنّه يدل أيضا على صبغة العمل الإلهيّة ، بمعنى أن هذا الذكر يوجه العمل باتجاه الأهداف التي يرتضيها اللّه سبحانه ، لذلك فإنّ العمل الذي يبدأ ب «بسم اللّه » يكتسب الصبغة الإلهيّة ، وبما أن اللّه ـ تعالى ـ هو الباقي ومصدر البركات ، فإن ذلك العمل سيكون باقيا وسيكون منشأ البركة والفائدة ، كما جاء في الحديث القدسي : إذا قالَ العَبدُ : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» قالَ اللّه ُ جَلَّ جَلالُهُ : بَدَأَ عَبدي بِاسمي ، وحَقٌّ عَلَيَّ أن اُتَمِّمَ لَهُ اُمورَهُ ، واُبارِكَ لَهُ في أحوالِهِ . . . [٣] .
[١] عدا سورة التوبة .[٢] . راجع : ج ١ ص ٢٢٧ (آداب البسملة) .[٣] تفسير القرطبي : ج ١ ص ٣٣٦ ، الكشف والبيان (تفسير الثعلبي) : ج ١ ص ٩١ ؛ مجمع البيان : ج ١ ص ٩٠ عن ابن عبّاس ، جامع الأخبار : ص ١١٩ ح ٢١٤ ، بحار الأنوار : ج ٩٢ ص ٢٥٧ ح ٥٢ .[٤] راجع : ج ١ ص ٢١٩ ح ٦٤٣ .