نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٩
المدخل
«الحمد» و«التحميد» لغة واصطلاحا
«التحميد» من مادة «حمد» بمعنى المدح مقابل الذم ، وعندما تنقل هذه المادة إلى باب التفعيل فإنّها تدل عادة على المبالغة ، ولذلك فإن الاسم «محمّد» يعني المحمود كثيرا . وقد يأتي باب التفعيل بمعنى النسبة أيضا ، والتحميد يعني الحمد وقول الحمد أي نسبة الحمد والثناء إلى اللّه . ويفسّر الخليل بن أحمد الفراهيدي «الحمد» و«التحميد» كالتالي : الحمد : نقيض الذمّ ، يقال : بلوته فأحمدته أي وجدته حميدا محمود الفعال . وحمدته على ذلك . . . والتحميد : كثرة حمد اللّه بحسن المحامد . . . والحمد : الثناء . [١] كما يصرّح ابن فارس في بيان معنى «الحمد» : الحاء والميم والدال كلمة واحدة وأصل واحد يدلّ على خلاف الذّم ، يقال : حمدت فلانا أحمده ، ورجل محمود ومحمّد ، إذا كثرت خصاله المحمودة غير المذمومة . . . ولهذا الذي ذكرنا سمّي نبيّنا محمّدا صلى الله عليه و آله . [٢] وقال بعض علماء اللغة حول الفرق بين الحمد والمدح : الحمد أخصّ من المدح
[١] ترتيب كتاب العين : ص ١٩٦ .[٢] معجم مقاييس اللغة : ج ٢ ص ١٠٠ .