نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦١
١٥٠٦.الاحتجاج عن الأصبغ بن نباتة : وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ، سَلوني فَإنَّ بَينَ جَوانِحي عِلما جَمّا . فَقامَ إلَيهِ ابنُ الكَوّاءِ فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ . . . كَم بَينَ مَوضِعِ قَدَمِك إلى عَرشِ رَبِّكَ؟ قالَ : ثَكِلَتكَ اُمُّكَ يَابنَ الكَوّاءِ! سَل مُتَعَلِّما ولا تَسأَل مُتَعَنِّتا ، مِن مَوضِعِ قَدَمي إلى عَرشِ رَبّي أن يَقولَ قائِلٌ مُخلِصا : لا إلهَ إلَا اللّه ُ . قالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، فَما ثَوابُ مَن قالَ : لا إلهَ إلَا اللّه ُ؟ قالَ : مَن قالَ : «لا إلهَ إلَا اللّه ُ» مُخلِصا طُمِسَت ذُنوبُهُ ، كَما يُطمَسُ الحَرفُ الأَسوَدُ مِنَ الرَّقِّ الأَبيَضِ . فَإِن قالَ ثانِيَةً : «لا إلهَ إلَا اللّه ُ» مُخلِصا خَرَقَت أبوابَ السَّماواتِ وصُفوفَ المَلائِكَةِ ، حَتّى يَقولَ المَلائِكَةُ بَعضُها لِبَعضٍ : اِخشَعوا لِعَظَمَةِ اللّه ِ . فَإِذا قالَ ثالِثَةً : «لا إلهَ إلَا اللّه ُ» مُخلِصا [ لَم] [١] تَنَهنَه دونَ العَرشِ ، فَيَقولُ الجَليلُ : اُسكُني ، فَوَعِزَّتي وجَلالي لَأَغفِرَنَّ لِقائِلِكَ بِما كانَ فِيهِ . ثُمَّ تَلا هذِهِ الآيَةَ : «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّــلِحُ يَرْفَعُهُ» [٢] يَعني إذا كانَ عَمَلُهُ صالِحا ارتَفَعَ قَولُهُ وكَلامُهُ . [٣]
١٥٠٧.الإمام عليّ عليه السلام : ما مِن عَبدٍ مُسلِمٍ يَقولُ : «لا إلهَ إلَا اللّه ُ» إلّا صَعِدَت تَخرُقُ كُلَّ سَقفٍ ، لا تَمُرُّ بِشَيءٍ مِن سَيِّئاتِهِ إلّا طَلَسَتها ، حَتّى تَنتَهِيَ إلى مِثلِها مِنَ الحَسَناتِ فَتَقِفُ . [٤]
[١] الزيادة من بحار الأنوار . قال ابن منصور : النَّهنَهة : الكَفّ . وما نَهْنَهَها شيءٌ دونَ العرش : ما منعها وكفّها عن الوصول إليه (لسان العرب : ج ١٣ ص ٥٥٠ «نهنه») .[٢] فاطر : ١٠ .[٣] الاحتجاج : ج ١ ص ٦١٢ ح ١٣٩ ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ١٩٨ ح ٢٥ .[٤] التوحيد : ص ٢١ ح ١٢ ، ثواب الأعمال : ص ١٧ ح ٧ كلاهما عن أبي الطفيل ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ١٩٥ ح ١٤ .