نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦
٤٧٤.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : ويُكَبِّرونَكَ ، ويَحمَدونَكَ ، ويُمَجِّدونَكَ . فَيَقولُ : هَل رَأَوني؟ فَيَقولونَ : وَاللّه ِ ما رَأَوكَ! فَيَقولُ : وكَيفَ لَو رَأَوني؟ يَقولونَ : لَو رَأَوكَ كانوا أشَدَّ لَكَ عِبادَةً ، وأشَدَّ لَكَ تَمجيدا ، وأكثَرَ لَكَ تَسبيحا . يَقولُ : فَما يَسأَلونَني؟ [ يَقولونَ] [١] يَسأَلونَكَ الجَنَّةَ . يَقولُ : وهَل رَأَوها؟ يَقولونَ : لا وَاللّه ِ يا رَبِّ ما رَأَوها . يَقولُ : فَكَيفَ لَو أنَّهُم رَأَوها؟ يَقولونَ : لَو أنَّهُم رَأَوها كانوا أشَدَّ عَلَيها حِرصا ، وأشَدَّ لَها طَلَبا ، وأعظَمَ فيها رَغبَةً . قال : فَمِمَّ يَتَعَوَّذونَ؟ يَقولونَ : مِنَ النَّارِ . يَقولُ : وهَل رَأَوها؟ يَقولونَ : لا وَاللّه ِ يا رَبِّ ما رَأَوها . يَقولُ : فَكَيفَ لَو رَأَوها؟ يَقولونَ : لَو رَأَوها كانوا أشَدَّ مِنها فِرارا ، وأشَدَّ لَها مَخافَةً . فَيَقولُ : فَاُشهِدُكُم أنّي قَد غَفَرتُ لَهُم . يَقولُ مَلَكٌ مِنَ المَلائِكَةِ : فيهِم فُلانٌ لَيس مِنهُم ، إنَّما جاءَ لِحاجَةٍ! قالَ : هُمُ الجُلَساءُ لا يَشقى بِهِم جَليسُهُم . [٢]
٤٧٥.المعجم الصغير عن ابن عبّاس : مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله بِعَبدِ اللّه ِ بنِ رَواحَةَ الأَنصارِيِّ وهُوَ يُذَكِّرُ أصحابَهُ ، فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : أما إنَّكُمُ المَلَأُ الَّذينَ أمَرَنِي اللّه ُ أن أصبِرَ نَفسي مَعَكُم ، ثُمَّ تَلا هذِهِ الآيَةَ : «وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوةِ وَ الْعَشِىِّ» إلى قَولِهِ : «وَ كَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا» [٣] ، أما إنَّهُ ما جَلَسَ عِدَّتُكُم إلّا جَلَسَ مَعَهُم عِدَّتُهم مِنَ المَلائِكَةِ ، إن سَبَّحُوا اللّه َ سَبَّحوهُ ، وإن حَمِدُوا اللّه َ حَمِدوهُ ، وإن كَبَّرُوا اللّه َ كَبَّروهُ ، ثُمَّ يَصعَدونَ إلَى
[١] سقط ما بين المعقوفين من المصدر ، وأثبتناه من المصادر الاُخرى .[٢] صحيح البخاري : ج ٥ ص ٢٣٥٣ ح ٦٠٤٥ ، صحيح مسلم : ج ٤ ص ٢٠٦٩ ح ٢٥ ، المستدرك على الصحيحين : ج ١ ص ٦٧٢ ح ١٨٢١ ، سنن الترمذي : ج ٥ ص ٥٧٩ ح ٣٦٠٠ ، مسند ابن حنبل : ج ٣ ص ٥٦ ح ٧٤٢٨ كلاهماعن أبي هريرة أو عن أبي سعيد الخدري وكلّها نحوه ، كنزالعمّال : ج ١ ص ٤١٣ ح ١٧٤٧.[٣] الكهف : ٢٨.