نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣
١١١.الإمام الصادق عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالى : «رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِم في بَساتينِ الاُنسِ . [١]
١١٢.تنبيه الخواطر : جاءَ في تَفسيرِ قَولِهِ تَعالى : «لا تُلْهِيهِمْ تِجَـرَةٌ وَ لَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ» أَنَّهُم كانوا حَدّادينَ وخَرّازينَ ، فَكانَ أحَدُهُم إذا رَفَعَ المِطرَقَةَ أو غَرَزَ الإِشفى [٢] فَيَسمَعُ الأَذانَ ، لَم يُخرِجِ الإشفى مِنَ المَغرَزِ ، ولَم يَضرِب بِالمِطرَقَةِ ورَمى بِها ، وقامَ إلَى الصَّلاةِ . [٣]
١١٣.الكافي عن الحسين بن بشّار عن رجل رفعه ـ في قَولِ اللّه ِ عز و جل : «رِجَالٌ لَا تُل: هُمُ التُّجّارُ الَّذينَ لا تُلهيهِم تِجارَةٌ ولا بَيعٌ عَن ذِكرِ اللّه ِ عز و جل ، إذا دَخَلَ مَواقيتُ الصَّلاةِ أدَّوا إلَى اللّه ِ حَقَّهُ فيها . [٤]
١١٤.الكافي عن أسباط بن سالم : دَخَلتُ عَلى أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام ، فَسَأَلَنا عَن عُمَرَ بنِ مُسلِمٍ ما فَعَلَ؟ فَقُلتُ : صالِحٌ ، ولكِنَّهُ قَد تَرَكَ التِّجارَةَ . فَقالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : عَمَلُ الشَّيطانِ ـ ثَلاثا ـ أما عَلِمَ أنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله اشتَرى عِيرا أتَت مِنَ الشّامِ فَاستَفضَلَ فيها ما قَضى دَينَهُ ، وقَسَّمَ في قَرابَتِهِ؟! يَقولُ اللّه عز و جل : «رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَـرَةٌ وَ لَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ» ـ إلى آخِرِ الآيَةِ ـ يَقولُ القُصّاصُ : إنَّ القَومَ لَم يَكونوا يَتَّجِرونَ ، كَذَبوا! ولكِنَّهُم لَم يَكونوا يَدَعونَ الصَّلاةَ في ميقاتِها ، وهُوَ أفضَلُ مِمَّن حَضَرَ الصَّلاةَ ولَم يَتَّجِر . [٥]
١١٥.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : قالَ اللّه ُ عز و جل : إنَّ أولِيائي مِن عِبادي وأحِبّائي مِن خَلقِي الَّذينَ يُذكَرون
[١] إحقاق الحقّ : ج ١٢ ص ٢٧٣ نقلاً عن نزهة المجالس .[٢] الإشفى : المِثقَب (لسان العرب : ج ١٤ ص ٤٣٨ «شفي») .[٣] تنبيه الخواطر : ج ١ ص ٤٣ .[٤] الكافي : ج ٥ ص ١٥٤ ح ٢١ ، بحار الأنوار : ج ٨٣ ص ٤ .[٥] الكافي : ج ٥ ص ٧٥ ح ٨ ، تهذيب الأحكام : ج ٦ ص ٣٢٦ ح ٨٩٧ .